بلدة تالين.. رؤية خدمية تتقدم بخطى ثابتة وشراكة حقيقية مع المجتمع الأهلي
في بلدة تالين بمنطقة بانياس في محافظة طرطوس، تبرز تجربة الأستاذ سامي محمد حمود في إدارة العمل الخدمي، انطلاقاً من رؤية تقوم على فهم الواقع الميداني، والإدراك العميق لحجم المسؤولية الأخلاقية والوطنية تجاه الأهالي الذين منحوه ثقتهم.
وخلال زيارة جريدة الدبور للبلدة، لمسنا لدى الأستاذ سامي فهماً واضحاً لطبيعة العمل البلدي، وإيماناً بأن مهمة البلدية لا تقتصر على تسيير الأعمال اليومية، بل تبدأ من الاستماع إلى مشاكل المواطنين والعمل على إيجاد الحلول التي تلبي احتياجاتهم وتحقق تطلعاتهم.
يقول الأستاذ سامي محمد حمود: «واجبنا إنساني بالدرجة الأولى، ونضع مشاكل مواطنينا واحتياجاتهم في مقدمة أولوياتنا، لأن المواطن هو أساس العمل الخدمي وغايتنا الأولى».
ويعتز رئيس البلدة بالدور الكبير الذي يؤديه المجتمع الأهلي ومخاتير القرى التابعة للبلدة، مؤكداً أن هذا التعاون يشكل ركيزة أساسية في إنجاز العديد من الأعمال، بدءاً من ملف النظافة وترحيل القمامة، حيث تم وضع خطة دورية تشمل القرى التابعة للبلدة، بواقع يومين أسبوعياً لكل قرية، بما يضمن استمرار العمل والحد من تراكم النفايات.
مشاريع خدمية على امتداد القطاع
وعلى صعيد المشاريع الخدمية، شهدت البلدة تنفيذ مجموعة من الأعمال، شملت شق وتعبيد وتزفيت طرق في تالين – حارة الخزان، وتعبيد وتزفيت طريق في تالين – حارة المدرسة، إضافة إلى تعبيد طرق في قريتي جليتي وزريرية**.
كما جرى تنفيذ أعمال صيانة لوصلات الصرف الصحي في قرى بلوزة وجليتة وتالين والتون المرقب وسقبلة، إلى جانب شق طريق إفرازي – تالين بالتعاون مع المجتمع الأهلي.
ولم يغب ملف الطرق عن خطة العمل، حيث تم تنظيف جوانب الطرقات في مختلف أنحاء البلدة بشكل دوري، إضافة إلى رصف وتعبيد طريق زراعي في قرية جليتي بطول 250 متراً، وصيانة طريق في قرية بلوزة بطول 700 متر.
ويؤكد الأستاذ سامي أن لمخاتير القرى دوراً محورياً في العمل البلدي، لكونهم الأقرب إلى الأهالي والأقدر على نقل احتياجاتهم ومعاناتهم، الأمر الذي ساهم في إيصال المطالب الخدمية بصورة مباشرة إلى البلدية.
دعم التعليم والمياه والكهرباء
وفي الجانب التعليمي، تم توزيع القرطاسية مجاناً في مدارس قرى الزريريةوجليتي وسقبلة والتون المرقب، بدعم ومساهمة فاعلة من المجتمع الأهلي.
كما شهد قطاع المياه أعمالاً تضمنت استبدال وصلات مياه بالتعاون مع المجتمع الأهلي في قرى تالين وجليتي والتون المرقب وسقبلة.
وفي قطاع الكهرباء، تم استبدال محولات كهربائية في بلوزة وتالين وسقبلة، إلى جانب صيانة خطوط الكهرباء ومعالجة أوضاع الأعمدة الآيلة للسقوط وخطوط التوتر العالي في قرى جليتي وبلوزة وتالين.
خطة مستقبلية ومشاريع قيد الدراسة
ولا تتوقف الرؤية عند حدود ما أُنجز، إذ وضعت البلدية خطة مستقبلية لتحسين واقع الطرق وشبكات الصرف الصحي في كامل قطاع البلدة، مع وجود عدد من المشاريع الجاهزة أو قيد الدراسة.
ومن أبرزها مشروع للصرف الصحي في قرية سقبلة قيد الدراسة، وفرع صرف صحي جاهز في قرية جليتي، ومشاريع طرق جاهزة في جليتي وبلوزة وزريرية، إضافة إلى مشروع جدار استنادي جاهز في قرية تالين، ومشروع طريق المقبرة في قرية التون المرقب.
كما تقوم البلدية بتأمين مياه الشرب للوحدات العسكرية الموجودة ضمن قطاع البلدة وخارجه، في إطار دورها الخدمي ومسؤوليتها تجاه مختلف الجهات الموجودة ضمن نطاق عملها.
وفي الجانب الاستثماري، تعمل البلدية على رفد خزيتها من خلال مشروع استثماري في قرية تالين – حارة النبوعة، بما يساهم مستقبلاً في دعم موارد البلدية وتعزيز قدرتها على تنفيذ المزيد من المشاريع الخدمية.
الشكر لكل من يساند العمل البلدي
وفي ختام حديثه، يتوجه الأستاذ سامي محمد حمود بالشكر إلى السيد محافظ طرطوس على متابعته المستمرة وتوجيهاته التي تضع خدمة المواطن في مقدمة الأولويات، كما يتقدم بالشكر إلى السيد غسان بلال والأستاذ أحمد قاضون على ما يقدمونه من دعم ومتابعة لكل ما من شأنه النهوض بواقع البلديات في المحافظة.
كما يخص بالشكر مدير منطقة بانياس الشيخ عمر منصور، لما يبديه من متابعة دائمة لأعمال بلدات المنطقة، وحرص على معالجة التفاصيل ومواكبة احتياجاتها.
وهكذا تبدو تالين أمام مسار خدمي يقوم على العمل الميداني، والتعاون مع المجتمع الأهلي، والاستماع إلى المواطن، مع رؤية تتطلع إلى استكمال المشاريع وتحسين البنية الخدمية في مختلف قرى وقطاع البلدة، لتكون الثقة التي منحها الأهالي لإدارتها دافعاً لمزيد من العمل والإنجاز.