سقوط تجار الوهم في الرقة وريفها الضربات الأمنية وحدها لا تكفي.. والمطلوبة محاكمة رادعة للسحرة والمشعوذين!!!!!!
رغم الانفتاح العلمي والتقني الهائل الذي يشهده عصرنا، تظل ظاهرة الدجل والشعوذة آفة مجتمعية خطيرة تنهش في جسد المجتمع. يستغل هؤلاء النصابون آلام الناس، وضعفهم النفسي والصحي، لتحقيق أرباح طائلة تحت ستار "فك السحر" و"جلب الحبيب" و"علاج الأمراض المستعصية".
وفي مواجهة ذلك، تخوض أجهزة الأمن العام جهوداً مضنية لتجفيف منابع هذه الجرائم وضرب أوكار المشعوذين والسحارين في مختلف المحافظات. وقد كشفت العمليات الأمنية عن استغلال الجناة لوسائل التواصل الاجتماعي لاستدراج ضحاياهم، وضُبطت بحوزتهم طلاسم وأدوات خداع وهواتف محمولة تحوي أدلة ابتزاز مالي ونفسي، فضلاً عن أموال طائلة متحصلة من النسيج المنهار لضحاياهم.
خطورة تتجاوز النصب المادي
لا تتوقف خطورة هؤلاء المرتزقة عند سلب الأموال، بل تمتد لتدمير النسيج الأسري والنفسي:
* التأثير الصحي المدمر: التسبب أحياناً في منع المرضى من تلقي العلاج الطبي الحقيقي.
* إشعال الفتن: إثارة العداوات والخلافات العميقة بين أفراد العائلة الواحدة بناءً على أكاذيب وافتراءات دجالين لا ضمير لهم.
مطلب شعبي وقانوني: التشديد على السحرة ومحاكمتهم الرادعة
إن الضربات الأمنية المتتالية تعكس التزاماً راسخاً بفرض هيبة القانون، غير أن اليقظة الأمنية وحدها لا تكفي لاجتثاث هذه الظاهرة المتجذرة من جذورها.
من هذا المنطلق، نرفع الصوت عالياً للمطالبة بـ تشديد العقوبات القانونية وتغليظها بحق السحرة والمشعوذين وتقديمهم لمحاكمات ناجزة وعلنية؛ لتكون أحكامهم رادعة لكل تسول له نفسه العبث بعقول البشر واستغلال آلامهم تحت غطاء الخرافة. فالقانون الصارم والمحاكمة الرادعة هما السياج الأقوى لحماية أمن المجتمع.
تهيب الجهات المختصة بالمواطنين دائماً بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي حالات مشبوهة أو صفحات وهمية عبر الخطوط الساخنة المخصصة للشكاوى؛ فسرعة الإبلاغ هي درع الحماية الأول لمنع وقوع ضحايا جُدد.