مدرسة أوركيد الدولية الافتراضية.. تعليم عصري يصنع قادة المستقبل

في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا وتتغير فيه أساليب التعليم، تبرز مدرسة أوركيد الدولية الافتراضية في مدينة طرطوس كنموذج تعليمي يسعى إلى مواكبة العصر، وتقديم تجربة تربوية حديثة تجمع بين الالتزام بالمناهج السورية والاستفادة من التقنيات الرقمية في إيصال المعرفة إلى الطلاب أينما كانوا.

وتدار المدرسة بإشراف الأستاذة ابتسام طويل، التي أوعزت للأستاذة لمى غنام، الحاصلة على شهادة الدكتوراه في الإدارة التربوية، قسم التربية المقارنة من جامعة دمشق، للحديث إلى جريدة الدبور وموقعها الإلكتروني عن تجربة المدرسة ورسالتها ورؤيتها المستقبلية.

وفي حديثها، أوضحت الأستاذة لمى غنام أن رسالة المدرسة تتمثل في إعداد جيل من الشباب المثقف والمتمكن من المعرفة العصرية، والقادر على مواكبة التطور التكنولوجي والعلمي والرقمي، مؤكدة أن التعليم لم يعد مرتبطاً بمكان جغرافي محدد، بل أصبح بالإمكان إيصال المعرفة إلى الطلاب في مختلف المناطق والبلدان.

وأضافت أن المدرسة تسعى إلى الوصول بخدماتها التعليمية إلى كافة بقاع الوطن وخارجه، ولا سيما الطلاب الذين حالت ظروف السفر أو الصعوبات المادية أو ظروف أخرى دون قدرتهم على متابعة دراستهم بالشكل التقليدي، لتوفر لهم فرصة الاستمرار في تعليمهم ضمن بيئة تعليمية افتراضية منظمة.

وحول المناهج التعليمية، أكدت غنام أن مدرسة أوركيد الدولية الافتراضية ملتزمة بمناهج وزارة التربية السورية، مع الحرص على تقديمها بأساليب تعليمية تتناسب مع طبيعة التعليم الافتراضي ومتطلبات المرحلة الراهنة.

أما عن الكادر التعليمي، فأشارت إلى أن المدرسة تضم كوادر من أصحاب الخبرات العلمية والتربوية، ويتم العمل بشكل مستمر على تطوير مهاراتهم وتأهيلهم لمواكبة المستجدات العلمية والتربوية والتكنولوجية، انطلاقاً من إيمان إدارة المدرسة بأن تطوير المعلم هو أحد أهم مفاتيح تطوير العملية التعليمية.

وتابعت: نسعى إلى تأسيس طلابنا وفق مهارات القرن الحادي والعشرين، ليكونوا قادرين على التفكير والإبداع والتعامل مع التكنولوجيا، وليكونوا قادة المستقبل. وأضافت أن نتائج طلاب المدرسة جاءت متميزة وأكثر من رائعة، وهو ما تعتبره المدرسة ثمرة للجهود المشتركة بين الطلاب والكادر التعليمي والإدارة.

وفيما يتعلق بمسيرتها العلمية، تحدثت الأستاذة لمى غنام عن رحلتها الأكاديمية، موضحة أنها تابعت دراستها الجامعية في جامعة اللاذقية، وحصلت على درجة الماجستير، ثم نالت درجة الدكتوراه في الإدارة التربوية، قسم التربية المقارنة، من جامعة دمشق عام 2020، لتنتقل بعدها إلى توظيف خبرتها العلمية والأكاديمية في المجال التربوي.

وأشارت إلى أن فكرة مدرسة أوركيد الدولية الافتراضية بدأت كمشروع تعليمي عام 2023، وانطلقت في مدينة طرطوس في شارع الزهور، جانب الصيدلية العمالية، حاملة رؤية تقوم على تطوير التعليم وتوسيع نطاق الوصول إليه، والاستفادة من التكنولوجيا لتقديم تعليم أكثر مرونة وانفتاحاً على المستقبل.

وهكذا تبدو مدرسة أوركيد الدولية الافتراضية تجربة تربوية تحمل عنواناً واضحاً: التعليم حق للجميع، والتكنولوجيا وسيلة للوصول إليه، والطالب هو محور العملية التعليمية وصانع المستقبل.

جريدة الدبور /طرطوس

حوار : حبيب داؤود

اعداد : رهام بدور