الثانوية الوطنية الخاصة في طرطوس… مسيرة علمية تصنع التفوق وتبني جيل المستقبل

في محافظة طرطوس، تواصل الثانوية الوطنية الخاصة في بيت كمونة مسيرتها التعليمية، واضعةً العلم والمعرفة وبناء شخصية الطالب في مقدمة أولوياتها، بقيادة المربي الأستاذ محمد شحادة حسن، الذي يمتلك مؤهلات علمية وخبرة تربوية ومعرفية تمتد لعشرات السنين، انعكست رؤيةً عصرية في إدارة العملية التعليمية وفناً في إيصال المعلومة وترسيخها في أذهان الطلاب.

وقد زارت جريدة الدبور الثانوية الوطنية الخاصة دون موعد مسبق أو تحضيرات مسبقة، والتقت بالأستاذ محمد شحادة حسن، الذي تحدث بثقة تنبع من خبرة طويلة في ميدان التربية والتعليم، وبمحبة واضحة لمهنته التي يصفها بالمقدسة، مؤكداً أن رسالته الأساسية هي إعداد جيل واعٍ ومتعلم، قادر على أن يكون شريكاً حقيقياً في بناء مستقبل الوطن.

وأوضح الأستاذ محمد أن الثانوية تأسست عام 2016 لتكون منارة للعلم والمعرفة، وتبلغ مساحتها نحو 1600 متر مربع، وتضم بناءً مؤلفاً من 15 قاعة صفية، إلى جانب مخابر عصرية وغرف إدارية وقاعات مجهزة بما يلبي متطلبات العملية التعليمية الحديثة.

وحول المنهاج الدراسي، أكد أن المدرسة تفتخر بالعمل وفق منهاج وزارة التربية، وتلتزم بتوجيهاتها واستراتيجياتها من خلال التعاون المستمر مع مديرية تربية طرطوس ودائرة التعليم الخاص، اللتين تقدمان التوجيه والدعم اللازمين لتطوير العملية التعليمية ومواكبة أحدث التطورات العلمية والتربوية.

أما عن الكادر التدريسي، فأشار إلى أن إدارة المدرسة حرصت منذ البداية على اختيار نخبة من المدرسين القادرين على العطاء، ويمتلكون الخبرة والكفاءة، إضافة إلى القدرة على التواصل مع الطلاب وفهم احتياجاتهم التعليمية، بما يخلق بيئة مدرسية تساعد الطالب على التفوق والإبداع.

ولعل النتائج التي حققتها الثانوية خلال السنوات الماضية تشكل خير دليل على هذه الرؤية التعليمية؛ ففي عام 2023 حقق 17 طالباً مجموعاً بلغ 237 علامة، وفي دورة عام 2024 حصل الطالب علي فادي إبراهيم على العلامة الكاملة 240 من 240، فيما نال الطالب علي أديب حمود علامة 239.7 من أصل 240.

وفي دورة عام 2025، حققت الطالبة حلا حكمت أحمد نتيجة متميزة بلغت 239.6 من أصل 240 علامة، مع الإشارة إلى أن التفوق الذي حققه الطلاب جاء دون الاعتماد على دورات خاصة، وهو ما يؤكد أهمية العمل المدرسي والمتابعة المستمرة داخل المدرسة.

أما عام 2026، فقد حمل إنجازاً علمياً لافتاً تمثل بحصول الطالبة جوري محمود نوح على المركز الثالث عالمياً في أولمبياد الكيمياء المقام في ألمانيا، وفق ما ذكره الأستاذ محمد شحادة حسن، في منافسة شارك فيها نحو 4500 طالب من مختلف دول العالم، لتضيف إنجازاً جديداً إلى سجل المدرسة وتؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من العلم.

وفي ختام حديثه، توجه الأستاذ محمد شحادة حسن بالشكر إلى وزارة التربية ومديرية تربية طرطوس ودائرة التعليم الخاص على جهودهم ودعمهم للعملية التعليمية، موجهاً الشكر الأكبر إلى السيد محافظ طرطوس، مشيداً بما وصفه بالنهضة العلمية والثقافية المتميزة التي تشهدها المحافظة.

الثانوية الوطنية الخاصة ليست مجرد بناء وقاعات دراسية، بل تجربة تربوية تسعى إلى صناعة التفوق، وإطلاق طاقات الشباب، وترسيخ فكرة أن المدرسة الحقيقية هي التي لا تكتفي بمنح الطالب المعرفة، بل تساعده على تحويلها إلى طموح وإنجاز ومستقبل.

جريدة الدبور /طرطوس

حوار : حبيب داؤود

اعداد : رهام بدور