خربة المعزة.. بلدة تقودها رؤية هندسية وخدمة ميدانية

في بلدة خربة المعزة بمحافظة طرطوس، تبدو ملامح العمل البلدي أكثر حضورًا حين تقترن المعرفة الإدارية بالخبرة الميدانية، وحين تتحول المسؤولية من مجرد مهمة وظيفية إلى التزام حقيقي تجاه الناس والمكان.

برئاسة المهندسة لمى دعبول، تمضي البلدة بخطوات عملية تضع الخدمات الأساسية في مقدمة الأولويات، مستندةً إلى شخصية إدارية تمتلك خلفية علمية وخبرة مهنية في مؤسسات الدولة، إلى جانب معرفة دقيقة بتفاصيل العمل البلدي ومتطلباته.

جريدة الدبور زارت بلدة خربة المعزة، والتقت المهندسة لمى دعبول، الحاصلة على شهادة الهندسة المعمارية من جامعة اللاذقية، والتي عملت في عدد من مؤسسات الدولة في محافظة طرطوس، قبل أن تتولى رئاسة بلدة خربة المعزة.

وتقول المهندسة لمى دعبول إن النظافة تأتي في مقدمة أولويات العمل البلدي، مشيرةً إلى أن البلدية تعمل على ترحيل القمامة بشكل يومي، مع توزيع عدد من الحاويات في الأماكن التي كانت تشهد تجمعات عشوائية للنفايات، وذلك بالتعاون مع المجتمع الأهلي، الذي تصفه بأنه شريك أساسي في إنجاح العمل الخدمي.

ولم يقتصر العمل على النظافة، بل شمل أيضًا قص الأعشاب على جوانب الطرقات، وتشذيب الأغصان، وتنفيذ أعمال دورية في محيط المدارس والحدائق والمرافق العامة، إلى جانب تنفيذ عدد من الوصلات الطرقية ضمن قطاع البلدة، والعمل على صيانة الوصلات القائمة وتحسين واقعها الخدمي.

وفي الجانب التنظيمي، تؤكد المهندسة لما أن البلدية تقوم بمنح رخص البناء وفق الأنظمة والقوانين النافذة، إضافة إلى معالجة المخالفات بمختلف أشكالها، بما فيها مخالفات البناء وإشغالات الطرق والتعديات على المنشآت العامة، انطلاقًا من مسؤوليتها في الحفاظ على التنظيم العام وحقوق المواطنين والممتلكات العامة.

وتشدد على أن باب البلدية مفتوح أمام جميع المواطنين، بهدف الاستماع إلى مطالبهم ومعالجة مشكلاتهم ضمن الإمكانات المتاحة، مؤكدةً أن العمل البلدي الحقيقي يبدأ من المواطن وينتهي عند تحسين واقعه الخدمي.

أما المرحلة المقبلة، فتتجه نحو مجموعة من المشاريع الخدمية التي تخضع حاليًا للدراسة، وفي مقدمتها صيانة عدد من الوصلات الطرقية واستبدال بعض وصلات الصرف الصحي، بما ينسجم مع احتياجات البلدة وأولوياتها.

وتوجه المهندسة لمى دعبول الشكر للسيد محافظ طرطوس على دعمه للمؤسسات والشركات والوحدات الإدارية والبلديات والبلدات في المحافظة، كما توجه الشكر إلى الأستاذ سامي الزخ والأستاذ غسان بلال على جهودهم ودعمهم.

كما تتقدم بأسمى عبارات الشكر والتقدير إلى الأستاذ عبد الفتاح الخطيب على ما قدمه للوحدات الإدارية في بداية مرحلة التحرير، وما بذله من جهود في دعم العمل الإداري والخدمي.

وتتوجه كذلك بأفضل كلمات الشكر والتقدير إلى إدارة منطقة طرطوس، وإلى السيد أحمد قاضون، مدير المنطقة، على ما يبذلونه من جهود ومتابعة في سبيل الارتقاء بالعمل الإداري والخدمي، والوصول إلى واقع يليق بالمواطن السوري الشريف.

وفي ختام حديثها، وجهت المهندسة لما دعبول تحية تقدير إلى جريدة الدبور على زيارتها وتسليطها الضوء على العمل البلدي، مؤكدةً أن الكلمة الإعلامية المسؤولة قادرة على إيصال صوت البلديات وتسليط الضوء على ما يُنجز، وما يحتاج إلى مزيد من الدعم والعمل.

خربة المعزة اليوم لا تتحدث عن الخدمات بوصفها أرقامًا ومشاريع فقط، بل عن عمل يومي يتقاطع فيه الجهد الإداري مع المبادرة الأهلية، في محاولة لبناء واقع بلدي أكثر تنظيمًا ونظافةً واستجابةً لاحتياجات الناس.