غرفة تجارة ريف دمشق ومديرية الثقافة على طريق تمكين المرأة اقتصادياً.. مبادرات تدريبية تفتح آفاقاً جديدة للتسويق الإلكتروني

في خطوة تعكس توجهات تعزيز التنمية المحلية وتوسيع فرص التمكين الاقتصادي للمرأة، بحثت غرفة تجارة ريف دمشق ومديرية الثقافة في المحافظة آفاق التعاون لإطلاق مبادرات تدريبية وتوعوية تستهدف سيدات ريف دمشق، وتركز على تطوير مهاراتهن في مجال التسويق الإلكتروني، بما يتيح لهن تحويل خبراتهن ومواهبهن إلى مشاريع إنتاجية وفرص اقتصادية واعدة.

وفي هذا السياق، زار رئيس غرفة تجارة ريف دمشق، الدكتور عبد الرحيم زيادة، مديرية الثقافة في محافظة ريف دمشق، يرافقه مستشار الغرفة السيد محمد رضوان المرابط، ومدير الغرفة السيد نزار بكور، حيث كان في استقبال الوفد مدير الثقافة الأستاذ براء أنيس.

وتناول اللقاء سبل إطلاق سلسلة من الأنشطة التوعوية والدورات التدريبية المتخصصة في التسويق الإلكتروني، تستهدف سيدات المحافظة، على أن تُقام في المراكز الثقافية المنتشرة في مختلف مناطق ريف دمشق، مستفيدة من انتشار هذه المراكز ودورها المجتمعي في الوصول إلى شرائح واسعة من النساء، وتعزيز قدراتهن المعرفية والعملية.

وأكد الدكتور عبد الرحيم زيادة أن سيدات ريف دمشق يمتلكن رصيداً غنياً من المهارات والخبرات في مجالات متعددة، تشمل الحياكة والتطريز والطهي وغيرها من المهن والحرف الإنتاجية، مشيراً إلى أن هذه المهارات تشكل ثروة اقتصادية حقيقية تستحق الدعم والرعاية والتطوير.

وشدد زيادة على أهمية مواكبة التطورات في عالم التسويق الرقمي، وتمكين المرأة من امتلاك الأدوات الحديثة للترويج لمنتجاتها والوصول إلى أسواق أوسع، بما يسهم في تحسين فرصها الاقتصادية وتعزيز مساهمتها في النشاط الإنتاجي.

من جانبه، أكد مدير الثقافة الأستاذ براء أنيس أهمية التعاون مع غرفة تجارة ريف دمشق، ولا سيما في المرحلة الراهنة، مشدداً على ضرورة الارتقاء بمستوى الوعي وتنمية المهارات المجتمعية، ومشيراً إلى استعداد المراكز الثقافية لاحتضان مثل هذه المبادرات والمساهمة في إنجاحها وتحقيق أهدافها التنموية.

ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية تقوم على التكامل بين المؤسسات الاقتصادية والثقافية، والاستثمار في الطاقات والمهارات المحلية، باعتبار أن تمكين المرأة بالمعرفة والتدريب لا يقتصر أثره على تحسين قدراتها الفردية، بل يمتد ليشكل رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى المجتمع بأكمله.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين الجانبين، والعمل على وضع آليات تنفيذية واضحة لإطلاق هذه المبادرات، بما يضمن تحويل الأفكار المطروحة إلى برامج تدريبية عملية، تفتح أمام سيدات ريف دمشق آفاقاً جديدة للإنتاج والتسويق والعمل الاقتصادي المستدام.

فالمرأة التي تمتلك المهارة وتجد من يدعمها بالمعرفة والأدوات الحديثة، لا تصنع فرصة عمل لنفسها فحسب، بل تسهم في صناعة التنمية وبناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو والاستدامة