مجلس مدينة الحفّة.. مشاريع خدمية ورؤية تنموية لتعزيز الواقع السياحي والعمراني
المهندس فادي حسن زلوخ لجريدة الدبور: خطة عمل لتطوير البنية التحتية وتحسين النظافة وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار السياحي
جريدة الدبور – اللاذقية
تتجه مدينة الحفّة في محافظة اللاذقية نحو مرحلة جديدة من العمل الخدمي والتنموي، من خلال مجموعة من المشاريع والمخططات الهادفة إلى تحسين الواقع الخدمي، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز حضور المدينة السياحي بما يتناسب مع مكانتها وطبيعتها المميزة. وفي هذا الإطار، يبرز دور مجلس المدينة برئاسة المهندس المدني فادي حسن زلوخ، الذي يعمل على وضع خطط مدروسة للنهوض بالواقع الخدمي وفتح آفاق جديدة للتنمية والاستثمار.
وخلال زيارة جريدة الدبور وموقعها الإلكتروني إلى مجلس مدينة الحفّة، تحدث المهندس فادي زلوخ عن واقع المدينة وأبرز الأعمال المنفذة والمشاريع المستقبلية، موضحاً أن الحفّة تقع إلى الشرق من مدينة اللاذقية، ويبلغ عدد سكانها نحو 20 ألف نسمة، وتتبع لها ثماني قرى ومزرعتان، وتضم مؤسسات حكومية وخدمية متنوعة.
النظافة في مقدمة الأولويات
وأكد زلوخ أن قطاع النظافة شكّل أولوية أساسية منذ تسلمه مهامه، حيث جرى وضع خطة منظمة لجمع النفايات وترحيلها من المدينة والقرى التابعة لها، بمعدل ثلاث نقلات يومياً، إلى جانب تعشيب جوانب الطرقات والأرصفة ورشها بالمبيدات المناسبة، فضلاً عن الاهتمام بمدخل المدينة وتنظيفه من الأعشاب والقصب.
وأشار إلى أن هذه الأعمال تحققت بجهود مشتركة مع المجتمع الأهلي، مثمناً دوره في دعم المبادرات الخدمية، كما وجه الشكر لمحافظة اللاذقية على إطلاق حملة النظافة الشاملة على مستوى المحافظة، ولمدير المنطقة على مساندته في تأمين مستلزمات العمل وصيانة آليات النظافة وتوفير المعدات اللازمة.
مشاريع طرقية وصيانة للبنية التحتية
وفيما يتعلق بالمشاريع الخدمية، كشف رئيس مجلس المدينة عن إعداد دراسات لأربعة مشاريع طرقية داخل الحفّة، بكلفة تقديرية تبلغ ملياري ليرة سورية، تشمل صيانة الطرق الرئيسية وبعض الأحياء السكنية، من خلال قشط الطبقات الإسفلتية القديمة وتنفيذ طبقات إسفلتية جديدة. وأوضح أن هذه المشاريع كانت قيد التصديق وقت إعداد التصريح، مع توقع المباشرة بتنفيذها خلال الأسبوع التالي لنشر التقرير، بما يسهم في تحسين واقع الطرق وتسهيل حركة المواطنين في المدينة والقرى التابعة لها.
وفي قطاع الصرف الصحي، لفت زلوخ إلى معالجة عدد من الأعطال الكبيرة التي شهدتها المدينة ومحيطها، بالتعاون مع المجتمع الأهلي، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق لمعالجة المشكلات الخدمية والحد من آثارها على السكان.
رؤية مستقبلية للتنمية والاستثمار السياحي
وعن الخطط المستقبلية، أوضح زلوخ أن المجلس يعمل على دراسة تعديل وتوسيع المخططات التنظيمية للمدينة، بما يتيح الاستفادة من الأراضي المتاحة ضمن الأطر القانونية والتنظيمية، ويفتح المجال أمام إقامة منشآت ومشاريع سياحية وخدمية تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز موارد المجلس.
وتتضمن الخطط المطروحة تنظيم الكراج وتوحيد نقطة انطلاق وسائل النقل بين المدينة والريف، وإنشاء منطقة حرفية بالقرب من المشفى، ونقل سوق الهال من مركز المدينة إلى أطرافها، بما يساعد على تخفيف الازدحام وتحسين التنظيم العمراني.
كما أشار إلى أهمية إيجاد حل مستدام لمشكلة الصرف المطري عبر فصله عن شبكة الصرف الصحي، ومعالجة خطوط الصرف القديمة وربطها بخط الصرف الرئيسي المؤدي إلى محطة المعالجة المزمع إنشاؤها عند مدخل المدينة.
واختتم المهندس فادي حسن زلوخ حديثه بالتأكيد على أن العمل مستمر وفق رؤية تستهدف الارتقاء بالواقع الخدمي والعمراني في الحفّة، وتعزيز التعاون مع الجهات المعنية والمجتمع الأهلي، بما يهيئ الظروف المناسبة لتنمية اقتصادية وسياحية مستدامة، ويعزز مكانة المدينة بوصفها إحدى الوجهات الواعدة في محافظة اللاذقية