بلدية الدي.. جغرافيا واسعة ومسؤوليات كبيرة.. والعمل الميداني عنوان المرحلة
في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس، تقف بلدية الدي أمام مسؤوليات خدمية كبيرة تفرضها مساحتها الجغرافية الواسعة وتعدد القرى والتجمعات التابعة لها، إلا أن اتساع رقعة العمل لم يكن يوماً سبباً للتراجع، بل شكّل حافزاً لمزيد من الحضور الميداني والعمل المتواصل لخدمة الأهالي.
جريدة الدبور زارت بلدية الدي والتقت برئيستها المهندسة الشابة والمثقفة الأستاذة ميرفت معروف غانم، التي تحدثت عن واقع البلدية ومشاريعها وخططها الخدمية، مؤكدة أن الأولوية تنطلق من احتياجات المواطن وتصل إلى مختلف القرى التابعة للبلدية.
وتُعد بلدية الدي من أكبر البلديات من حيث المساحة الجغرافية في المنطقة، وتتبع لها عدة قرى وتجمعات، هي: الدي، النواطيف، كعبية عمار ومزرعتها، باب النور، وجارة الوادي، ويبلغ عدد سكانها نحو عشرة آلاف نسمة، ما يجعل حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المجلس البلدي كبيراً ومتعدد الجوانب.
وتقول المهندسة ميرفت معروف غانم لـ«الدبور»:
«النظافة في هذه البلدة وقرانا خط أحمر بالنسبة لنا»، مشيرة إلى أن البلدية وضعت خطة عمل أسبوعية تُنفذ ثلاث مرات، موزعة على مختلف قرى البلدية، إضافة إلى جولتين يومياً لجمع القمامة ومتابعة الواقع الخدمي ميدانياً.
وتضيف أن البلدية أنجزت عدداً من المشاريع المهمة، من بينها تعبيد وتزفيت الطريق في كعبية عمار، وإنشاء مشروع للصرف الصحي في قرية باب النور، فيما يجري العمل حالياً على مشروعين للخدمات المطرية، أحدهما في قرية الدي، والآخر في قرية جارة الوادي.
كما تعمل البلدية على تزفيت وصيانة الطريق الثانوية في الدي، إلى جانب مشروع لصيانة الطرق البلدية بالكامل، فضلاً عن متابعة أعمال الصرف الصحي في الدي، والتي يعود إنشاء قسم منها إلى أكثر من خمسين عاماً، وأصبحت بحاجة إلى صيانة دورية نتيجة قدمها وتهالكها.
ولا تتوقف الأعمال عند حدود المشاريع الخدمية الكبرى، إذ تتابع البلدية إزالة التعديات على الطرقات، وتقليم الأشجار التي تعيق حركة المرور، بما يسهم في تحسين واقع الطرق والحفاظ على سلامة مستخدميها.
وتؤكد المهندسة ميرفت أن المجتمع الأهلي شريك أساسي في العمل الخدمي، مشيدة بالدور الذي يقوم به أبناء المنطقة إلى جانب عمال البلدية، ولا سيما في شق طرق زراعية جديدة وتنفيذ العديد من الأعمال التي تخدم الأهالي وتخفف عنهم أعباء الواقع الخدمي.
وتوضح أن طموحات البلدية أكبر من الإمكانات المتاحة، وأن العمل مستمر باتجاه تنفيذ مشاريع جديدة كلما توفرت الاعتمادات، وخاصة في مجالات تعبيد الطرقات، وإنشاء مشاريع صرف صحي جديدة، وتنفيذ الخنادق المطرية، وتأهيل الحدائق، وتحسين الإنارة الطرقية، معربة عن تقديرها للدعم الذي تقدمه المحافظة لهذه المشاريع.
وفي ختام حديثها، توجهت رئيسة البلدية بالشكر والتقدير إلى السيد محافظ طرطوس على دعمه للعمل الخدمي، كما تقدمت بالشكر إلى الأستاذ غسان بلال والأستاذ أحمد قاضون على ما يبذلونه من جهود، مطالبة في الوقت نفسه المنظمات الدولية بتوجيه اهتمام أكبر نحو البلديات والقرى الفقيرة والأكثر احتياجاً، ودعم مشاريعها الخدمية والتنموية.
بلدية الدي اليوم أمام مساحة واسعة من المسؤولية، لكنها في المقابل تمتلك إرادة العمل، وحضوراً ميدانياً، وشراكة حقيقية مع المجتمع الأهلي، وهي مقومات أساسية لبناء واقع خدمي أفضل يليق بأهالي البلدة والقرى التابعة لها.