|
برغم قامته القصيرة والنحيلة، وملامحه الشاحبة، التي تدلل على استغفال إيديولوجي معطر بروائح الجنسية الفرنسية. وجاء إلى أرض اللبن والعسل والحلم النوراني الأبدي، إلا أنه إلا أنه وبعكس ما يعتقد المنظر السياسي العربي.. إنه حجة إسرائيل لاجتياح "غزة".
إنه جلعاد شاليت، جندي إسرائيلي اعتبر بحجم شعب بكامله أو بحجم مدينة مثل غزة. فهو بالطبع ليس مجرد نفر، أو رقم يضاف إلى الكم السكاني الإسرائيلي..
وجلعاد هذا هو المربع الأول الذي قامت عليه فكرة إقامة دولة إسرائيل أساساً، وهو حفيد هرتزل الذي رسم الخريطة الأولى، التي قفزت من الحبر والورق إلى جغرافيا الواقع حال رسمها، وهو حفيد جولدامائير التي كانت تنكر الوجود الفيزيائي للفلسطينيين.
جلعاد هو حفيد بيغن الذي استطاع أن يستدرج أمة إلى "سلام" ظل يقيم في بنود الحبر والورق.
جلعاد هو شارون الغائب والمهمل اسرائيلياً في برزخه، على سرير موته دونما حراك.
جلعاد هو من اغتصب العراقية عبير وقتل أهلها. هذا الفعل الذي قد يظل مستوراً وعادياً وجزءاً من المهام الموكولة لقوات الاحتلال (لمحاولة إذلال الشعب العراقي).
الإجرام هو الأصل في كل هذه المسألة.. فجلعاد الجندي الإسرائيلي المخطوف والجندي الأمريكي المغتصب كلاهما واحد.. كلاهما حفيد للانجازات المغتصبة في فلسطين والعراق، وأي تهاون في مصيرهما هو تهاون في أصل إسرائيل وأساسها.
وليكن جلعاد درساً للدولة العربية في تعلم أن يكون المواطن العربي ولو لمرة واحدة.. بحجم إسرائيل!!
بقلم : د علي الظاهر
|