من نحن الاقتراحات اتصل بنا   العدد رقم : 100   
أبواب الجريدة :  
القائمة الرئيسية
صفحة البداية
لمحة عن الجريدة
كتبنا ما كتبنا
أهم المقالات
صفحة الكاريكاتير
أبناء البلد
الاقتراحات
أغنية الدبور
الاتصال بالجريدة
الأرشيف
ارسل لصديق
أدخل البريد الالكتروني
الكاريكتير

الذكرى 2 لجريدة الدبور \ 27-11-2007
لماذا تم صرف وزيري الأوقاف والاتصالات؟ في ضبط واحد ...(30 ) كيلومتراً من الخراطيم تهرب المازوت إلى لبنان في فقدان الأمل العاطفي والحكومي كيف تصبح غنياً؟ ...الطرق الشريفة وغير الشريفة للثراء حقوق الطبقة العاملة بين سندان مؤسسة التأمينات الاجتماعية.. ومطرقة أرباب العمل يوميات سيارة حكومية ضواح سكنية.. بلا مياه؟! حي السميرية وحرمان 200 طفل و 50عائلة من عبور باب الحارة اللاذقية.. من مدير مكتب شام برس: إياد خليل.. برسم مجلس مدينة دير الزور ...أرصفة دير الزور إلى أين؟ عاجل.. عاجل.. السيد مدير عام الآثار والمتاحف هموم مواطن رفقاً بالجمهور.. يا سيادة التلفزيون المحلي!! المواطن السوري واللهاث خلف تنكة زيت الزيتون
السادة أعضاء مجلس الشعب..قانون الملكية لغير السوريين سيلهب أسعار الأراضي والعقارات ويزيدها جنوناً فاجتنبوه!

من المستفيد الحقيقي من هذه المضاربات العقارية؟
أكاد أومن شك ومن عجب
هذي قرارات ملغومة النسب

هل تعرف حكومتنا الحكيمة العتيدة الرشيدة وتدرك أن خبراً من 26 كلمة نقلته وكالة سانا عنها يتعلق بقانون تمليك العقارات لغير السوريين سيقيم الدنيا ولا يقعدها، وسيشعل الأسعار وسيحرق الأخضر واليابس، وسيضيف جنوناً إلى أسعار الأراضي والعقارات أكثر مما هي مجنونة حالياً؟!
هل تعرف حكومتنا الرشيدة وتدرك أن بعض تشريعاتها العقارية السابقة، وخاصة ما يتعلق منها ببناء الضواحي السكنية وببناء البيوت الريفية على الأراضي الزراعية، كانت عاملاً مهماً من العوامل التي أدت إلى هذا الجنون في أسعار الأراضي والعقارات؟!
شيء محير فعلاً قانون الاستثمار العقاري الذي قُتل بحثاً ودراسة وتمحيصاً نائم في أدراج الحكومة لمدة أربع سنوات منذ أن بدئ بمناقشته وصياغته، وفجأة -ومن غامض علم الله- تأتي الحكومة وتقول بأنها أقرت مشروع قانون لتمليك العقارات لغير السوريين.
هل درست الحكومة ومحّصت وحللت ودققت ماذا يعني إقرار قانون كهذا؟ هل تعلم الحكومة أنه في حال إقرار قانون غير مدروس بعناية فائقة يسمح بتملك غير السوريين سيفتح بوابات جهنم على أسعار الأراضي والعقارات وسيشعل حرب مضاربات لا تبقي ولا تذر؟!
نحن لا نهوّل ولا نهوش ولا نبالغ، وإليك يا حكومتنا الرشيدة مثالين واقعيين عما حدث حين أقدم مستثمر عربي باسم شركة استثمارية أو ما شابه واشترى قطعة كبيرة من الأرض، فما الذي حصل؟
المثال الأول: مستثمر عربي اشترى قطعة أرض كبيرة (قمة جبل) بجانب مركز الاستشعار عن بعد، عملية الشراء هذه ألهبت الأسعار في المنطقة، بعدها جرت عمليات بيع وشراء لأراض تعود ملكيتها للدولة ولأراض لا تعود ملكيتها لأصحابها، وجرت عقود بيع وشراء من واحد لآخر لثالث ولرابع ولعاشر، وارتفع سعر دونم الأرض عشر مرات وخمس عشرة مرة، وتعقدت الأمور الآن لدرجة أنه لم يعد يعرف من المالك الحقيقي ومن هو المالك المزيف، فكثيرون اشتروا وباعوا بعقود والأرض من أملاك الدولة أو من أملاك الغير وحدث جنون لا مبرر له، والمتضرر الحقيقي من كل هذا هو الشعب، وقد ينتهي مشروع المستثمر العربي أو الشركة الاستثمارية عند حدود شراء الأرض لأنها بكل بساطة بإمكانها أن تبيع 1/10 مما اشترته وتستعيد به كل الرأسمال الذي دفعته ثمناً للأرض كلها.
المثال الثاني: حدث في كفر قوق من المنطقة العقارية قطنا -على ما أعتقد- كذلك أقدم مستثمر عربي أو شركة استثمارية على شراء مئات الدونمات، قيل بأنه اشترى ألف دونم هناك، وحصل هناك أيضاً ما حصل وارتفع سعر الدونم بعمليات مضاربة من مئة ألف ليرة إلى مليون وإلى مليون ونصف المليون ليرة، ولا شك أن هناك أيضاً تجاوزات ومخالفات ومضاربات وعقوداً انتقلت من إلى وهكذا دواليك.
أمثلة كثيرة لا تعد ولا تحصى حول حالات مماثلة حدثت على امتداد مساحة القطر، بدءاً من الساحل إلى تخوم البادية وتدمر، ومن أقصى جنوب البلاد وحتى شمالها.
إن ما حدث ليس نمواً بل هو مضاربة والمضاربة وجه بشع من وجوه التضخم الذي يبرز حين تحدث اختلالات في البيئة الاقتصادية للبلد، ويتفاقم خطر هذا التضخم وتزداد حدته إذا لم تتم معالجته بشكل سريع وفعال، وهذا لا يؤخر فقط عملية التنمية بل يخلق المصاعب أمامها، بل يؤدي إلى قلب نتائجها وعكسها بشكل سلبي وبائس على حياة المواطنين في تضخم كهذا أو جنون في أسعار العقارات والأراضي، كما هو في وضعه الراهن. الآن مَنْ من المواطنين قادر على شراء منزل ولو بمساحة ستين متراً ولو في أقاصي المعمورة؟!
الوجه الآخر الذي لا يقل سوءاً لارتفاع أسعار الأراضي والعقارات والأرباح الخيالية المتحققة من عمليات المضاربة هذه أنها ستدفع بالكثيرين من العاملين والفاعلين في المجالات التجارية والصناعية والزراعية والمنتجين سلعاً وخدمات إلى ترك أعمالهم، لأنهم سمعوا أو رأوا ولمسوا لمس اليد أن مضاربة بسيطة في سوق العقار والأراضي عادت على بعضهم بأرباح خلال سنة أو سنتين أكثر مما كسبوا وربحوا خلال عشرات السنوات التي عملوا بها وتعبوا وكدوا واجتهدوا ليبنوا مؤسساتهم الصغيرة والمتوسطة.
وما يحدث في سوق الأراضي أدهى وأمر، فهو سيقضي على الملكيات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة، وسيعيد الإقطاع ولكن بثوب جديد ومشروع، بعد أن تتركز الملكيات الكبيرة في أيدي حفنة قليلة من الناس على امتداد مساحات القطر كله.
لقد حقق كبار الملاك الزراعيين والعقاريين وكبار رجال الأعمال والصناعيين والتجار ثروات خيالية نتيجة الجنون الحالي في أسعار العقارات والأراضي، ولا نبالغ في القول إن قيمة الموجودات الثابتة لبعضهم قد تضاعفت عشر مرات خلال أقل من ثلاث سنوات، ولم تستفد الدولة قرشاً واحداً من كل عمليات المضاربة هذه.
إننا ندرك أن الدولة تسعى جاهدة لإعادة هذا الجنون العقاري إلى حالته الطبيعية، لأن السكن أصبح حلماً مستحيلاً للغالبية العظمى من أبناء الشعب وكذلك حال الأراضي، وفي الوقت الذي تتركز فيه جهود الجميع لإعادة هذا الأمر إلى نصابه يأتي مشروع قانون تملك غير السوريين ليصب الزيت على النار، لذا فإن مسؤولية تاريخية ووطنية وأخلاقية تقع على أعضاء مجلس الشعب، وهم يناقشون قانوناً كهذا، وعليهم أن يضعوا نصب أعينهم أن البلد بحاجة إلى إطفاء الحرائق المشتعلة في أسواق العقارات والأراضي لا إشعال حرائق جديدة على هذا الصعيد.
نحن بحاجة إلى قانون تمليك عقاري لغير السوريين مدروس بعناية فائقة بضع مصلحة الكثرة الغالبة من أبناء الشعب نصب عينيه ويقضي على المضاربة العقارية المدمرة ويعيد الأمور إلى نصابها.
وبحاجة إلى تشريع ضريبي عادل يأخذ من هؤلاء الذين تضاعفت ثرواتهم عشرات المرات، يأخذ منهم حق الدولة وحق الشعب بدلاً من أن تبحث الحكومة عن مطارح ضريبية جديدة تنهل من جيوب الفقراء والمحتاجين والمستورين؟



بقلم : بسام طالب

أحدث المقالات
السادة أعضاء مجلس ...
لا إصلاح اقتصادياً.. ...
الحبحبة ... داء ...
نصائح دبورية ...
هموم مواطن ...
انتبهوا.. سموم في ...
زيت الزيتون يشتاق ...
استملاكات دون تنفيذ ...
التقرير الاقتصادي لاتحاد ...
إمساك العصا من ...
أكثر المقالان قراءة
جلعاد يغتصب عبير ...
لماذا تم صرف ...
خبر عاجل : ...
سورية اليوم أقوى ...
المواطن السوري واللهاث ...
وزارة التربية و ...
رفقاً بالجمهور.. يا ...
نشرة الأخبار في ...
شبابيك الآداب بحلب ...
حكاية مواطنة درجة ...
جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدبور © 2006
Powered By WorldWideMe