من نحن الاقتراحات اتصل بنا   العدد رقم : 100   
أبواب الجريدة :  
القائمة الرئيسية
صفحة البداية
لمحة عن الجريدة
كتبنا ما كتبنا
أهم المقالات
صفحة الكاريكاتير
أبناء البلد
الاقتراحات
أغنية الدبور
الاتصال بالجريدة
الأرشيف
ارسل لصديق
أدخل البريد الالكتروني
الكاريكتير

الذكرى 2 لجريدة الدبور \ 27-11-2007
لماذا تم صرف وزيري الأوقاف والاتصالات؟ في ضبط واحد ...(30 ) كيلومتراً من الخراطيم تهرب المازوت إلى لبنان في فقدان الأمل العاطفي والحكومي كيف تصبح غنياً؟ ...الطرق الشريفة وغير الشريفة للثراء حقوق الطبقة العاملة بين سندان مؤسسة التأمينات الاجتماعية.. ومطرقة أرباب العمل يوميات سيارة حكومية ضواح سكنية.. بلا مياه؟! حي السميرية وحرمان 200 طفل و 50عائلة من عبور باب الحارة اللاذقية.. من مدير مكتب شام برس: إياد خليل.. برسم مجلس مدينة دير الزور ...أرصفة دير الزور إلى أين؟ عاجل.. عاجل.. السيد مدير عام الآثار والمتاحف هموم مواطن رفقاً بالجمهور.. يا سيادة التلفزيون المحلي!! المواطن السوري واللهاث خلف تنكة زيت الزيتون
الحبحبة ... داء جديد يهدد المجتمع السوري

حدثني صديق لي بما يشبه الخوف والهلع والفزع عن أنه بات يخشى كثيراً على ابنه، بعد أن سمع اثنين من زملائه في المدرسة(الابتدائية) ينادون بعضهم بـ(يامحبحب)! وهي لمن لايعلم لقب يطلق على من يتعاطى الحبوب المخدرة، وهي صفة ظلت سورية في منأى عنها لفترة طويلة من الزمن، ونأمل أن تكون ماتزال على هذا الحال رغم أن عمليات ضبط المخدارت مستمرة وتتزايد، ولايسعنا إلا أن نوجه كل التحية لمن يقومون بعمليات الضبط هذه لأنها تحمي المجتمع السوري من هذه الآفة القاتلة.
الصديق حدثني عن الهلع الذي أصابه بعد سماعه أطفالاً لايتعدى عمرهم 10 سنوات يتحدثون بهذه الطريقة، فإذا كانوا يعرفون معنى ما يقولون فهذا مصيبة، وإن لم يكونوا يعرفون فالمصيبة أكبر لأنهم يكونون في موضع تقليد لمن هم أكبر منهم، وهذا يعني أن المجتمع بات معتاداً على مثل هذه الكلمات واستطراداً الأفعال الشنيعة التي طالما تغنينا بأننا بعيدون عنها إلى حد ما.
القضية تستحق المناقشة لسببين، الأول يتعلق بما يتعلمه الأولاد في المدارس، وما إذا كان هذا العلم يشمل التوعية ضد الموبقات! والسبب الثاني هو ما إذا كان المجتمع لدينا يتطور باتجاه سلبي وليس إيجابياً.
فالمخيف أن هناك فكرة بدأت تتبلور في أذهان كثير من السوريين أن المدارس الرسمية لم تعد قادرة على تلبية متطلبات التعليم الحديث والمجدي، والذي يحقق نتائج مأمونة للطلبة، في وقت أصبح دخول الجامعات الحكومية أصعب من الدخول إلى جنان الخلد. ولذلك فإن التعليم الرسمي بات يتعرض لحملات شعواء، وقد نبالغ في نظرية المؤامرة لنقول إنها حملات مقصودة بهدف زيادة حصة المدارس الخاصة المتكاثرة من الطلبة القادرين على دفع الأقساط الخرافية المفروضة وسط سكوت وزارة التربية أو عجزها عن التدخل. وعليه فإن وجود مثل هذا الجو المحيط بالمدارس الحكومية يجعلها عبر قادرة على التصدي للأهداف التدريسية التعليمية على أكمل وجه، فضلاً عن الأهداف التربوية التي تجعل من أغلبية التلاميذ يعرفون التفريق بين الخطأ والصواب، وبين الانحراف إلى الرذيلة والفجور والفضيلة التي باتت غالية جداً في هذا الزمن الرديء.
أما بالنسبة للأمر الثاني المقلق من الاستنتاجات المتأتية من تحليل المصطلحات التي تثار في الشارع وبين الجمهور العادي فهو التطور المجتمعي، وما إذا كانت مجتمعاتنا تنحدر في قيمها وفي رقابتها التي كانت حتى وقت قريب صارمة إلى حد ما حيث كان ينظر إلى المنحرفين على أنهم مرض عضال ينبغي معالجته بحزم وبأقوى الوسائل. ولكن مع مرور الأيام بدأت القيم تتراخى وأصبح (المحبحب)يدخل بقوة إلى نسيج المجتمع ويختلط بالناس، وربما يشجعهم على (الحبحبة)! وأصحاب الضمائر الميتة باتوا بفضل العولمة كثر جداً إذ يهتم بعضهم بتأمين الحبوب المخدرة وآخرون مستعدون للسكوت بثمن، فيما جزء كبير من الناس يسكتون من باب(نمشي الحيط الحيط ويا الله الستر).
الحديث في هذا الباب خطير جداً ولا نتحدث فيه إلا من باب أن المجتمع ينبغي أن يكون حازماً جداً في مقاومته لأية آفة خطيرة ومدمرة، ولا أستبعد أن يكون هناك مخطط كبير لتدمير شباب هذا البلد يقوده شياطين الظلام الذين لايريدون للعرب سوى الموت والدمار المادي والمعنوي والأخلاقي.

(باشق) الفنانين يستنجد بفنانات (العري)ليبقى في الضوء
فعلها نقيب الفنانين (الباشق) ومنع بعض المطربات صاحبات الصون والعفاف والقد المياس من الغناء في مضاربنا، وبذلك -وكمايزعم- فإنه (يكافح العري والانحطاط الفني)! وكما أظن على الأقل أنا شخصياً فإنها كلمة حق يراد بها باطل وستين ألف باطل لابل ومئة ألف باطل.
فما إن هدأت الضجة في وسائل الإعلام حول قرارات الباشق (القراقوشية) في منع أليسا وهيفا وروبي من الغناء في سورية حتى شعر بأنه ابتعد عن الضوء وبأنه بحاجة إلى جرعة ثقة جديدة بالنفس وشعور بأهمية المنصب الذي يتقلده، ولأنه ليس عنده مستشارون ثقات (واسألوا ياسين بقوش) فإن الباشق حن إلى تلك البقة اللامعة من الضوء التي وضعته فيها وسائل الاعلام بمجرد مخاصمته لثلاثة (مطربات) يقوم العرب ولايقعدون إذا مامسهن مكروه لاسمح الله، فهن حصن الأمة وعنوان نهضتها وعنفوان ثقافتها! لذلك فإنه قرر إعادة الكرة مع أليساوات وهيفاوات أخريات مبرراً الأمر على أنه من باب (تحصين) الوضع الأخلاقي الداخلي للشباب السوري (المشرأب) من برامج حكومتنا التي لم تترك لهم باباً للزواج إلا بعد عمر الخمسين أو الستين. أما السبب الرئيسي لقرارات نقيب فنانينا التي باتت تشبه فرمانات بائدة لا تستحق سوى التندر وحتى الشفقة، فإنه اتخذها–حتى لو أنكر ذلك-بدافع البقاء في رقعة الضوء، حتى لو كان من باب هجوم (مطربة) عري، لا صوت لها إلا عبر أردافها ومواهبها الأخرى.
طيب يا نقيب فنانينا الغالي الذي فيما يبدو اعتاد على قصة السيوف والقعقعة، كيف ستحمي أخلاقنا (العالية) من الفضائيات التي باتت تعرض لحوم (الفنانات)بالكيلو؟ ومارأيك في أن تطلب منع الصحون الفضائية وتجب الأنترنت؟ ثم مارأيك أن تطور أسلوبك أيضاً لتقترح منع الفتيات السوريات من المشي في الشارع ببنطال الجينز الضيق وبلوزات الحفر؟ ثم قد يكون من المناسب منع النساء من التبرج (فهذا باب فتنة كبير)؟ ولابأس أيضاً من منع النساء من ارتياد المقاهي والمطاعم فالأخلاق هي الأخلاق!
لا أعرف من أين جاء نقيب الفنانيين السوريين بهذه الأفكار(الطالبانية) إلى الفن الذي في العادة تكون فيه (القبل الحارة) مثل ملح الطعام، وحيث لايسلم الفنانون والفنانات على بعضهم سوى بالأحضان؟ والسؤال الأخطر هو ماذا لو أن كل نقيب أو رئيس نقابة أو مصلحة قرر استعمال صلاحياته بتعسف ووفق أفكار رجعية لامنطق ولامسوغ لها كما نعتقد بأن نقيب الفنانين يقوم بها؟!
لو كان (الباشق)قادراً على حماية أخلاق السوريين ويملك الرغبة والنية الصادقة، فهذا لن يكون بالتأكيد عبر مثل هذه القرارات الاستعراضية التي اختزلت نقابة الفنانيين في سورية وحولتها إلى مجرد إماراة طالبانية تخاف من أجساد النساء (الرائعة والمثيرة)، علماً بأننا ندعو الداعية (الباشق) إلى أي سهرة (ماتينيه أو سواريه)في التل أو معربا أو الربوة ليستمتع بما يمكن أن توصف بإزاءه هيفا واليسا وروبي وغيرهن بأنهن محافظات.
بلاها(هالحركات)يانقيب فنانينا المحترم! ونرجوك ثم نرجوك أن تركز على الاهتمام بأوضاع الفنانيين السوريين الذين يرقد بعضهم مرضياً دون قدرة على دفع ثمن العلاج، كما أن بعضهم يجلس عاماً أو أكثر دون أن يسند إليه دور لأنه ليس طرفاً في (شلة فنية)، وهو بذلك إلى حد ما يصبح مهددا بالجوع بالمعنى الحرفي للكلمة.
هناك أشياء كثيرة يمكنك أن تفعلها وتجعلك مؤثراً أكثر من اختراع (بطولات وهمية)لا تأثير لها إلا كما لزبد البحر على الشواطئ الرملية.



الشباب السوري في المرتبة الأولى عربياً.. ولكن في التدخين!
لعل المؤسسة العامة للتبغ ستكون أكثر الناس طرباً لنتائج الدراسة التي قام بها المشروع العربي لصحة الأسرة التابع للجامعة العربية، والذي بين أن نسبة التدخين في صفوف الشباب السوريين (15-14) عاماً تصل إلى 16 بالمئة.
وتشير الدراسة التي نشرت نتائجها على وسائل الإعلام مؤخراً إلى أن الشبان السوريين يتفوقون على نظرائهم في جميع الدول العربية، إذ وصلت نسبة التدخين بين الشباب في الدول العربية التي شملتها الدراسة إلى 9 % في الجزائر و 13.6 % في فلسطين و13 % في لبنان(وياشماتتنا بجماعة 14 شباط) و12 % في اليمن(ملاحظة هم يعوضون بالقات وقريباً إن شاء الله سنجد من يصدر إلينا القات) و6.5 % في المغرب و6 % في جيبوتي و4.5 % في السودان.
إذاً الحمد لله فقد اثبت الشباب السوري علو كعبه في ميدان التدخين على المستوى العربي (وقريباً على المستوى العالمي) الذي يبدو أنه لايشمل الأركيلة التي فيما لو جرى مسح على مستوى عالمي فإننا سنكون في المقدمة (إن شاء الله) فنحن أناس لاتوسط بيننا (حتى في التدخين والأركيلة)! ولا أدري أين هي الجهة التي تهتم بنتائج مثل هذه الدراسة التي تبين إلى أي مستوى من التأزم وصل إليه الشباب السوري الذي حرم من مشاهدة (أليساوهيفا وروبي) على الطبيعة بسبب تعسف باشق الفنانين، فما كان منه (أي الشباب السوري)على مايبدو إلا أن يدخن عليها(لعلها تنجلي).
ترى ماهو سبب نهم الشباب السوري إلى التبغ؟ هل هو رخصه؟ أم أنه وسيلة من وسائل التنفيس عن إحباطاته التي لاتعد ولاتحصى؟ فما إن يبلغ الشاب مرحلة المراهقة حتى يصطدم بألف تابو وتابو، فالعرف في الأشياء أمامه هو المنع وليس الإباحة، والنشاطات التي يمكنه القيام بها ليست كثيرة في كل حال والمدارس لم تعد تقدم النشاطات الترفيهية المطلوبة بسبب الازدحام في الصفوف وبسبب عدم تركيز جزء من الكادر التدريسي على مهنتهم لانشغالهم بقضايا معيشية أخرى، كما أن الإحباطات التي يعانيها الشبان السوريون بعد أن ينالوا الشهادة الثانوية باتت ضاغطة وقاتلة، فهل من المعقول مثلاً أن لاينجح في دخول كلية الطب إلا من كان يحظى بمجموع لا يقل عن 234 درجة فيما كان يمكن للناجح في الشهادة الثانوية سنة 1990 أن يدخل كلية الطب ومجموعة يقل عن مائتي درجة؟ كما أن دخول كليات الهندسة ورغم المجموع العالي جداً لم يعد مضموناً معه التوظيف، لأن الحكومة تخلت وإن على الورق مبدئياً عن تعيين المهندسين! أما الطامة الكبرى فهي أمام الذين نالوا شهادة الدراسة الثانوية بدرجات لاتخولهم الدخول إلى الجامعات الحكومية (أو فروع محترمة منها)، فهؤلاء سيكون مصيرهم كارثياً لأنهم بغالبيتهم غير قادرين على دخول الجامعات الخاصة بسبب الأقساط الخرافية لهذه الجامعات، إذ إن تكلفة العام الدراسي الواحد في بعض كليات هذه الجامعات قد يصل إلى أكثر من نصف مليون ليرة سورية (يابلاش)!
ومن كتب له عمر وأنهى دراسته الجامعية، سواء أكانت خاصة أو عامة، فإن سوق العمل لايبشر بكثير من الخير، ونسبة البطالة وصلت بين الشباب إلى نسبة ليست قليلة تتزايد مع مزاحمة العمالة الخارجية للشباب السوري شيئاً فشيئاً ليتحول السوريون إلى ضيوف شرف في سوق بعض الوظائف، ولاسيما القطاع المصرفي الخاص والاتصالات والتقنيات، وهي القطاعات المعروف عنها بأنها الأعلى أجراً.
إذاً لاعجب أن تكون نسبة التدخين ليس 16 بالمئة بل أن تصل إلى أعلى من ذلك بكثير، ونحن في هذا المجال لا يسعنا إلا التعبير عن الدهشة من الإعلانات (السعيدة)المتكررة التي تصدر عن مؤسسة التبغ لتزف إلى السوريين بشرى زيادة أرباحها المبنية على رماد أحلام الشبان السوريين!



الحلبيون متساوون كأسنان المشط... ولكن في دفع الأتاوات فقط!
اتصل بي صديقي أبو زكور الذي لا أدري ما إذا كنتم ماتزالون تتذكرونه، وقال: (دخيلك ياخيو دخيلك الحقنا اكتبلك شي كلمة ربما أحد من المسؤولين يقرأها وينظر بحالنا)!
قلت له: طبعاً أنت لاتتصل إلا في الحزة واللزة، وعندما تريدنا أن ننقل أباطيلك ودعاويك على جماعة محافظة حلب الذي يصلون ليلهم بنهارهم لمعالجة قضايا المواطنين حتى بات سكان حلب في فردوس يحسدهم عليه القاصي والداني.
قال: الله لايوفقك على هذه الكلام يا رجل دخيلك لاتشيع هذا الكلام يا رجل! حلب باتت مدينة (كل مين ايدو إلو) مافيه شيء ماشي فيها حتى مصارف الصرف الصحي مسطومة.
قلت: أنت تتحامل على الجماعة يارجل، عندما طافت مياه الصرف تم إقالة مدير الإطفاء لإهماله.
قال مقاطعاً: يا أخي كانت باطلة ومحولة هذه الإقالة، أصبحت مثل كعب أخيل كلما قلنا لهم هناك مشاكل قالوا ألا تتذكرون إقالة قائد الإطفاء؟!
قلت: طيب ماذا تريدون أكثر من وجود مدينة صناعية وشبكة شوارع راقية ومياه للشرب وملعب أولمبي هو الأكبر في سورية وفرص عمل وازدهار عمراني؟!
قال أبو زكور: يا أخي بلا ثرثرة لقد أنسيتني ما اتصلت بك من أجله، يا أخي هل من المعقول أن يتم فرض ضرائب النظافة بشكل تعسفي ودون نقاش مع أحد وإضافتها على فواتير الكهرباء؟!
قلت: مبروك هكذا لن تدفعوا غرامات تأخير على النظافة وستنعمون بالنظافة على مدار العام!
قال: أي نظافة وأي بطيخ يارجل؟ تعال وتجول في أحياء حلب خصوصاً في الأطراف وستعتقد بأنك تعيش في الأدغال وليس في ثاني مدينة في سورية!
قلت: إذاً؟!
قال: يا رجل تخيل أن مواطناً يسكن في منزل مخالفات بسقف كرتون أو خشب أو حتى بلا سقف، مادام مسجلاً في السجلات البلدية سوف يدفع ضريبة نظافة بالضبط كما يدفع صاحب فيلا أو قصر فاره كلف بناؤه عشرة ملايين دولار.
قلت له: يحيا المبدأ القرمطي في المساواة بين كل الناس!
قال: قرمط الله امثالك وكل من يريد أن يقف مع الظالم!
قلت: نحن لسنا مع الظالم بل مع المظلوم، ولكننا ندرك أننا مهما تكلمنا في هذا الموضوع فإن كلامنا سيبقى جزءاً من تراجيدياً سوداء فصولها تدور في طاحونة عملاقة ولكنها ذكية جداً بحيث أنها تختار الفقراء فقط لتهرسهم أما إذا سقط فيها–خطأ –احد الأغنياء فإنها مبرمجة أتوماتيكياً لتلفظه في حوض كبير جداً مملوء بالقطن والريش حتى لا يتأذى، وخصص لخدمة هذا الحوض مدلكات فاتنات تم اسيترادهن خصيصاً من بلاد سكانها بشرتهم ناصعة البياض، بهدف معالجة الآثار الجسدية النفسية لمن تم رميه في الحوض حفاظاً على حياته التي لاتقدر بثمن!


كاس... وزارة الاقتصاد وكل وزارات حكومتنا!
بعد قراراتها التي تصب في إطار ضبط الأسواق وتمكين المواطنين من الحصول على مختلف السلع بأسعار تشجيعية، وبعد نجاحها (الساحق الحارق الخارق)في السيطرة على الأسعار، وبعد قراراتها التي لم يسبقها إليها أحد من العرب والعجم من ذوي السلطان الأكبر (كما في مقدمة ابن خلدون)، وعلى رأسها السماح باستيراد سترات الكلاب ورسن الخيول، فإن وزارة الاقتصاد قررت مؤخراً –مشكورة- السماح باستراد مواد متنوعة من بينها النبيذ والمشروبات الكحولية.
وبهذه المناسبة الميمونة قمنا باستطلاع ومسح دبوري تم إجراؤه عبر الهواتف المرئية التي تستخدم شبكة اتصالات مرتبطة بألياف ضوئية لم تستخدم بعد، فتبين أن عدداً من السوريين أبدوا اعتراضهم الكاسح على قرارات وزارة الاقتصاد لجهة استيراد المشروبات الكحولية والنبيذ، لأن هذا الأمر يعد انتقاصاً غير قليل واستهتاراً بالمنتجات الوطنية المماثلة، ولاسيما عرق الريان والميماس والبلدي، وهدد كثير منهم بالاعتصام في النوادي الليلية وفي الخمارات دفاعاً عن المنتجات الوطنية التي تهددها حمى الاستيراد.
أما عن مدى رضا المستفتين عن إجراءات وزارة الاقتصاد، فإن معظمهم قالوا بأنهم يسمعون عن وجود مثل هذه الوزارة في حكومتنا، فيما قالت نسبة لا بأس بها من العينة العشوائية التي شملت فئات عمرية بين 20 و200 سنة إنهم لم يسمعوا بوجود وزارة اقتصاد، وقال 51 بالمئة من المستطلعين إنه لا رأي لهم أو إنهم لم يحددوا قراراهم وما إذا كانوا سيعترفون بأن هناك وزارة اقتصاد أم لا!
المثير في الأمر أن عدداً كبيراً ممن شملهم الاستطلاع الذي أجري في الألف الثالث قبل الميلاد طالبونا أن نتركهم وشأنهم، بعد أن سمعوا بأن هناك منافساً للعرق والنبيذ البلدي. والبعض تخوف من انقراض هذه الصناعة الوطنية، وهو مايعني تلقائياً أن رياح العولمة القادمة من صوب الجزر المنسية والدومينكان وجزر كوريا وموريا ربما تنتصر على عاداتنا الراقية التي تأبى إلا العرق والنبيذ البلدي الذي لو شربه ثور هائج فإنه سيطرحه من أول (بطحة)!
ياجماعة الخير، والله العظيم إنها معضلة وكارثة، ففيما الناس تئن من وطأة الغلاء والارتفاع الجنوني لأسعار كل السلع فإن وزارة الاقتصاد تسمح باستيراد النبيذ والمشروبات الروحية، وكأن الناس تضج بارتفاع أسعار هذه المواد فتم السماح بالاستيراد من أجل تخفيض أسعارها علماً أن من يريد أن يشرب يكون في العادة قادراً على الدفع ولايستدين لكي يسكر!
يا أخي نحن نريد إذا السماح باستيراد البندورة والخس والخيار والبطيخ والتفاح واللحوم بكل أنواعها والأسماك وكل مادة غذائية ترتفع أسعارها حتى يتم موازنة الأسواق والأسعار، وحتى يصبح بامكان الشعب الفقير أن يأكل (المازة)قبل أن يفكر بأن (يشرب النبيذ والعرق)، وعندئذ سنقول لوزارة الاقتصاد ولكل وزارات الحكومة: كاسك ياحكومة! ولكن من باب الحلال والحرام فقط نعتقد أن حكومتنا لاتريد أن نرفع لها الكأس، ولكنها فقط تريد منا أن نرفع العشرة!
ودمتم


بقلم : عماد شعبان

أحدث المقالات
السادة أعضاء مجلس ...
لا إصلاح اقتصادياً.. ...
الحبحبة ... داء ...
نصائح دبورية ...
هموم مواطن ...
انتبهوا.. سموم في ...
زيت الزيتون يشتاق ...
استملاكات دون تنفيذ ...
التقرير الاقتصادي لاتحاد ...
إمساك العصا من ...
أكثر المقالان قراءة
جلعاد يغتصب عبير ...
لماذا تم صرف ...
خبر عاجل : ...
سورية اليوم أقوى ...
المواطن السوري واللهاث ...
وزارة التربية و ...
رفقاً بالجمهور.. يا ...
نشرة الأخبار في ...
حكاية مواطنة درجة ...
شبابيك الآداب بحلب ...
جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدبور © 2006
Powered By WorldWideMe