من نحن الاقتراحات اتصل بنا   العدد رقم : 100   
أبواب الجريدة :  
القائمة الرئيسية
صفحة البداية
لمحة عن الجريدة
كتبنا ما كتبنا
أهم المقالات
صفحة الكاريكاتير
أبناء البلد
الاقتراحات
أغنية الدبور
الاتصال بالجريدة
الأرشيف
ارسل لصديق
أدخل البريد الالكتروني
الكاريكتير

الذكرى 2 لجريدة الدبور \ 27-11-2007
لماذا تم صرف وزيري الأوقاف والاتصالات؟ في ضبط واحد ...(30 ) كيلومتراً من الخراطيم تهرب المازوت إلى لبنان في فقدان الأمل العاطفي والحكومي كيف تصبح غنياً؟ ...الطرق الشريفة وغير الشريفة للثراء حقوق الطبقة العاملة بين سندان مؤسسة التأمينات الاجتماعية.. ومطرقة أرباب العمل يوميات سيارة حكومية ضواح سكنية.. بلا مياه؟! حي السميرية وحرمان 200 طفل و 50عائلة من عبور باب الحارة اللاذقية.. من مدير مكتب شام برس: إياد خليل.. برسم مجلس مدينة دير الزور ...أرصفة دير الزور إلى أين؟ عاجل.. عاجل.. السيد مدير عام الآثار والمتاحف هموم مواطن رفقاً بالجمهور.. يا سيادة التلفزيون المحلي!! المواطن السوري واللهاث خلف تنكة زيت الزيتون
في فقدان الأمل العاطفي والحكومي

يكاد فقدان الأمل يعادل فقدان الإيمان بكل الأشياء السامية وبالقدرة الإلهية وبالنفس أخيراً، وهذا يعني بأن محددات السلوك تنحدر إلى مايشبه الرغبة بالاصطدام بالحائط من أجل التحطم.
الحب هو السبب الأول لفقدان الأمل بين المراهقين ولذلك نجد أن كثير من الشبان تتملكهم التصرفات (الطائشة التي قد تصل إلى الحيونة)إما بسبب السعادة الزائدة الناتجة عن رضى الحبيب التعاسة بسبب الهجر والبعد والجفاء.
وبلغ فقدان الأمل بإحدى الفتيات مبلغاً دفعها إلى الانتحار قفزاً من فوق جسر الرستن الذي يعتبر مجرد العبور فوقه قضية تثير الهلع والخوف فكيف بالقفز من عليه. وأعتقد أن هذه الحادثة التي وقعت مؤخراً تدلل على المدى الذي يمكن أن يصل إليه الإنسان إذا ما سدت السبل في وجهه.
يقال إن خطيب الفتاة المنتحرة أرسل لها رسالة من الخارج يبلغها فيها بأنه تركها ولم يعد يريدها، وهو ما أدى بها إلى الانتحار. وبغض النظر عن خصوصية تلك الحادثة نعتقد بأن تلك الفتاة هي ضحية للإهمال وعدم المبالاة التي يتصرف بها المجتمع إزاء مثل هذه القضايا العاطفية والمعنوية.
ففي الثقافة العامة والشعبية نجد أنه من غير الشائع أن يتم الوقوف إلى جانب الذين يعانون مآسي عاطفية، كما لايتم توفير عناية وإرشاد نفسي لهم فضلاً عن عدم وجود عيادات للطب النفسي في بلادنا (عيب)، وأعتقد أن بيننا وبين التطور سنوات كثيرة وإلا لكانت مثل هذه العيادات أكثر ضرورة من العيادات التي تعنى بالجسد دون الروح.
من المؤكد أن خطيب الفتاة لايستحقها لأنه ما إن سافر إلى بلد آخر للعمل حتى فكر بالتخلي عن أهم ما يمكن أن يملكه الإنسان وهو (الحب الصادق)، ولذلك أظن لو أن تلك الفتاة التي بلغ صدقها إلى درجة التضحية بنفسها لفشلها في الحصول على من تحب لو أن تلك الفتاة حصلت على القليل من العناية والرعاية لكان لقصتها نهاية مختلفة.
أما السبب الثاني لفقدان الأمل فأعتقد بأنه الفقر والحاجة والفاقة وهذا الأمر بات شائعاً إلى حد كبير، خصوصاً وأن الشرائح التي تفقد الأمل تزداد وتتوسع يومياً مع توسع إصلاحات حكومتنا (الاجتماعية) أو (الدردرية) بالأحرى، ولا أعرف إذا كانت إحصاءات الدردري تشمل حالات المواطنين الذين فقدوا الأمل.
كثير من الشبان السوريين انضموا إلى جيوش رواد المقاهي ومدمني المتة والشاي والأركيلة وهندسة الشوارع، ولكن البعض يقول إن الحل في الشعر وعلم العروض خصوصاً البحر البسيط منه الذي يقال في هويته العروضية التعريفية الأساسية (إن البسيط لديه يبسط الأمل)، ونزيد أن (حكومتنا بسببها نفقد الأمل ونتبهدل ونذهب في ستين ألف داهية).




لأن سعره بات كسعر (العطور)
السوريون يتمردون على البنزين بالغاز
يقول أصحاب الأخبار الثقات الذين تأتيهم المصادر بكل جديد وتازة وساخنة كما قرارات الحكومة البنزينية، إن قسم شرطة واحد في حلب هو قسم شرطة هنانو يحتجز 75 سيارة تكسي عمومية لأنها تعمل على الغاز بشكل مخالف.
وتقول المعلومات إن بعض أصحاب السيارات قاموا بتركيب خزان خاص يتسع لكمية من الغاز تزيد عن أسطوانتي غاز منزلي، وهنا بالتحديد نوجه التحية إلى وزير النفط الذي لا أدري إلى متى تنتظر وزارته حتى يتم السماح باستخدام الغاز في السيارات وفق شروط آمنة، لأن الناس فيما يبدو لم تعد مستعدة لانتظار القرارات الحكومية التي لاتنفذ ونخشى أنها لن تنفذ.
بصراحة- ورغم أن ذلك قد يعتبر تحريضاً على خرق القانون– لو أنني صاحب سيارة تكسي لكنت قمت بمثل هذه المغامرة رغم ماتنطوي عليه من المخاطر، خصوصاً وإن الإجراءات الحكومية في هذا المجال لم تترك كبير خيار أمام الناس فمن غير المعقول على الإطلاق ألاّ يتم وضع حلول فيما يخص سيارات التكسي العامة العاملة على البنزين.
بحسبة بسيطة فإن وصول سعر تنكة البنزين إلى 720 ليرة يعتبر كارثة بكل ماتحمله الكلمة من معنى، فقد بات كثير من المواطنين غير قادرين على استخدام التكسي فيما الوسائل المتاحة الأخرى باتت كارثية تماماً فلا وسائل النقل الجماعية مجدية ولا وسائل النقل الخاصة متاحة.
مادامت الحكومة تشتكي من استيراد البنزين ومن الهدر لماذا لا تحول استخدام الغاز إلى قضية قانونية وفق شروط فنية وبيئية ملائمة؟ وهل من المطلوب أن يصل الأمر إلى ماوصل إليه عند استخدام سيارات (الثلاث عجلات)حميدة الذكر التي أنجدت السوريين في فترات صعبة حتى تتحرك الحكومة؟
فإذا كانت ورش خاصة صغيرة وبإمكانيات بدائية تستطيع أن تحول السيارات إلى استخدام الغاز فهل الحكومة عاجزة أو أنها غير راغبة؟ وهذا سؤال مهم يجب أن يوجه إلى وزير النفط.
القضية اقتصادية بحتة وتتعلق بشريحة واسعة من الناس وليس فقط سائقي سيارات التكسي، إذ إن انخفاض تكلفة الوقود بنسبة 50 بالمئة يعني حكماً أن أسعار خدمة ركوب التكسي ستنخفض بنسبة مماثلة تقريباً، مع ما يترتب على ذلك من وفر على الناس وعلى البيئة، إضافة إلى خلق قطاع عمل جديد يضم آلاف الورش التي تقوم على إصلاح سيارات تعمل بطريقة جديدة كلياً.
لايوجد أي مبرر لتأخر الحكومة في شرعنة استخدام الغاز في السيارات وجعله آمناً رغم أنها ملأت الدنيا كلاماً منذ سنوات حول ذلك ولم نر شيئاً على أرض الواقع، ولكن وللأسف فإن عدم وجود الرقابة أدى إلى حوادث مميتة جراء استخدام الغاز في السيارات بطريقة غير آمنة وكان آخرها مقتل عائلة بكاملها احتراقاً جراء حادث مروري لسيارة تعمل بالغاز بشكل غير نظامي.
لانكون مبالغين إذا قدرنا عدد السيارات التي تعمل على الغاز في البلاد بشكل غير نظامي بـ5-7 بالمئة، ومع ذلك الحكومة لاتتحرك وربما هي بانتظار أن تصل النسبة إلى 60 أو 70 بالمئة، وعندها لن نستغرب أن تقر الحكومة الوضع كما حصل أيام تهريب الدشات والتلفزيونات، وعندها ستكتفي حكومتنا بفرض غرامة مصالحة وربنا لايجيب زعل ويكفينا شر الحاسدين والمتربصين.
وبهذه المناسبة أيضاً أي الحديث عن البنزين تفتقت عبقرية مدير مؤسسة محروقات عن نتائج مذهلة حيث يقول "إن استهلاك البنزين خلال شهر تشرين الثاني الماضي –حيث زاد سعر البنزين 20 بالمئة- سجل انخفاضاً ملحوظاً حيث انخفضت نسبة الزيادة في الطلب من 12% إلى 2%.".
طيب ياسعادة المدير إلا يعني لك هذا الأمر شيئاً ألا يعني أن الناس باتت غير قادرة على إدارة مفتاح سياراتها حتى تحسب ألف حساب وحساب لما ينتظرها من المصروف على البنزين، أم أن قراءة الأرقام لاتعني عندك إلا بما تؤشره من انخفاض الاستهلاك وليس ارتفاع ضغط الناس.
نحن بناء على ذلك نطمئن مدير محروقات بأن انخفاض استهلاك البنزين سيستمر، ولكن ننصحه بأن يراسل مدير مؤسسة الغاز لأنه سيلاحظ ارتفاعاً بالنسبة نفسها أو حتى أكثر في استهلاك الغاز المنزلي، لأن الناس ستهرب إلى استخدام الغاز بدلاً من البنزين الذي يكاد يعادل في سعره أسعار (البارفانات)، ويبدو أن هذا إنجاز لم تسبق أي حكومة حكومتنا إليه.
ومايطير ضبنات العقل أن هناك من يقارن بين أسعار البنزين عندنا وعند الآخرين مثل دول الخليج وتركيا ولبنان، ونقول لهؤلاء لطفاً بالسوريين لأن دخلهم يقل بنسبة تترواح بين 90-40 بالمئة عن الدخل في هذه الدول، وهذا مايتم تجاهله تماماً وربما هذا التجاهل غير بريء أو ربما هو ناتج عن قلة دراية واستخفاف بالناس وعدم تقدير واع لاحتياجاتهم ومشاكلهم التي لم تعد تحتمل المزيد بالتأكيد، فهل تعرف الحكومة ذلك.....ربما من يدري خصوصاً وإنها تعيش في سورية وليس في المحيط المتجمد الشمالي.



مغرمة بالقيمة المضافة كما وزارة المالية
وزارة التربية تهوى التكاليف الإضافية
صديقي الذي قال عن نفسه (إنه انقبر) وعمل أستاذاً في زمن لم يعد فيه الأستاذ (لارسولاً ولاحتى فراشاً) أرسل لي يعاتبني على إهمال شؤون المدرسين ووزارة التربية وغضي الطرف عن كل مايتعلق بوزارة التربية، واتهمني أنني أمالئ الوزارة لسبب خفي.
أبلغت الصديق أنني بالفعل أصبحت مقلاًَ بحق وزارة التربية لعدة أسباب من بينها أنني فقدت أي أمل بالاستجابة خصوصاً لجهة الأقساط الفلكية في المدارس الخاصة، أو لجهة معالجة الازدحام في الصفوف أو الالتزام بتحسين شروط عمل المدرسين التي لم تعد تطاق على الإطلاق.
صديقي المدرس اشتكى من أنه وجملة من أصدقائه يتعرضون لظلم فادح من وزارة التربية إذ إنهم وباجتهاد شخصي حصلوا شهادة دبلوم التأهيل التربوي وعلى نفقتهم، ولكن مع ذلك فإنهم لدى تعيينهم بمسابقة نظامية لم يتم أخذ شهادتهم بعين الاعتبار، وكان ذلك يمكن أن يمر لولا أن زملاءهم الذين حصلوا على شهادة الدبلوم بعد التعيين وعلى نفقة وزارة التربية نالوا علاوة ترفيع بلغت تسعة بالمئة، أي أن وزارة التربية تحملت غياب هؤلاء عاماً كاملاً تدفع رواتبهم وبعد ذلك أعطتهم علاوة فيما من لم يتغيب يوماً واحداً وبقي ملتزماً بالدوام ويملك المؤهلات نفسها حجبت عنه الترفيعة.
اعترف لصديقي بأن هذه القصة تشبه الأحكام القراقوشية التي لايمكن أن نعثر عليها إلا في كتب التراث الطريفة ولا أعرف إلى متى تنتظر وزارة التربية لإنصاف هؤلاء.
مصادر عليمة في وزارة التربية تقول إن وزير التربية متجاوب مع مطلب هؤلاء وهو وافق على منحهم حقوقهم ولكن موافقته ليست كافية، إذ إن الأمر منوط بموافقة وزارة المالية التي يبدو أن منح ترفيعة تسعة بالمئة لعدد من المدرسين أصابتها بعسر الهضم، فيما ينزل منح دفاتر قسائم البنزين والإصلاح وهي بالمليارات على قلب الوزارة مثل العسل.
البعض يرى بأن وزارة المالية لاترى في منح المدرسين العلاوة التي هي من حقهم قيمة مضافة بعكس كل المصروفات الأخرى ولاسيما استبدال سيارات المرسيدس باللكزس الأكثر فخامة.
على كل حال القضية بالنهاية هي عند وزير التربية الذي نرجو أن يتدخل شخصياً لدى وزير المالية لحل هذه المعضلة التي تصيب أبناءنا بالنهاية، فإذا كان من يدرس هؤلاء الأبناء غير حاصل على حقوقه لن يكون قادراً على بذل كل جهده وطاقته بالتأكيد وبما أن القضية فيها كل هذه الطاقة نرجو ألاّ يتم تحويل الأمر إلى وزير الكهرباء أو الري أو النفط.



جامعة حلب تستثمر جيوب الطلاب بدلاً من عقولهم
وصل إلى الدبور بريد إلكتروني من أحد طلاب كلية الهندسية الميكانيكية بحلب، يشتكي فيها من إلزام الطلبة بشراء بطاقة لمراقبة الدوام بمبلغ 500 ليرة سورية دون أي وجه حق وبما لم يحدث في أي جامعة سورية أو حتى كلية أخرى في جامعة حلب.
بصراحة صَعُب علي الفهم في البداية إذ ماعلاقة البطاقة بالدوام وبالجامعة وماأعرفه أنه عندما كنت أدرس في الجامعة كان الحضور اختيارياً وتسجيل الغياب والحضور يتم بطريقة بسيطة وفي جلسات العملي فقط حتى للكليات العملية، ولكن قلت الحمد لله أن هناك تطوراً وحرصاً على حضور الطلبة رغم أن الأمر يبدو في العمق غير ذلك على الإطلاق.
عندما عملت في إحدى المؤسسات الخاصة بدوام كامل أتذكر أنهم أعطوني بطاقة ممغنطة وكانت البطاقة من هذا النوع في تلك الفترة تقليعة ومكلفة، إذ إن البطاقة الواحدة كانت تكلف أكثر من 200 ليرة سورية، ولكن عرفت فيما بعد أنها أصبحت بعد سنوات قليلة بنحو 50 ليرة وفي حال الكميات الكبيرة يمكن أن يصل سعر البطاقة الواحدة إلى نحو 23 ليرة سورية فقط وهنا بيت القصيد.
إذ كيف يتم فرض أتاوة على طلبة كلية الهندسة الميكانيكية بحلب بقيمة 500 ليرة سورية، فيما تقل التكلفة الحقيقية لبطاقة الطالب عشرة أضعاف عن ذلك، وهل بات شعار جامعة حلب نستثمر جيوب الطلبة قبل عقولهم؟
القضية بالتأكيد ليست بسيطة إذ إن انفراد كلية واحدة من كل جامعات القطر بهذه التقليعة قد يفتح باباً لايمكن إغلاقه لاستغلال الطلبة في جمع مبالغ لاحق للجامعة بتلقيها.
نحن نطالب جامعة حلب بتحقيق حول الموضوع ومن يقف وراءه وفي وجوه صرف المبالغ التي جمعت من جراء البطاقة العجيبة، وإذا كانت هذه البطاقة بالفعل مجدية لماذا لا يتم تعميمها على كافة الكليات التي تستلزم دواماً من قبل الطلبة.
ولكن بعض الطلبة يخشون أن تستهوي بعض الكليات الأخرى في جامعة حلب وغيرها قضية مراقبة الدوام بطرق حديثة، فيلجأ بعضها مثلاً إلى مراقبة الطلبة بالأقمار الصناعية أو ببصمة العين أو اليد أو بالحمض النووي أو ببصمة الصوت طبعاً مع فرض رسوم معتبرة على الطلبة لزوم البرستيج.
يا أخي كرمال الملائكة (بلاها حركات التشبيح هذه) التي أصبحت موضة في بعض المؤسسات التعليمية، ولكن الخطير في المسألة أنها وصلت إلى الجامعات الحكومية وهذه المرة جامعة حلب مطالبة بالتوضيع فهل تفعل؟ نعتقد أنه ليس أمامها خيار آخر.


تورا بورا في اللاذقية
في طريقك على المنطقة السياحية الأولى في اللاذقية وأعني الشاطئ الأزرق فإنك لن تعرف إذا ماكنت في طريقك إلى تورا بورا أم في طريقك إلى أهم المنتجعات السياحية في سورية، لأن الإهمال والفوضى على جانبي الطريق تشعرك وكأنك تعيش عصور ماقبل التاريخ.
يمكنك وعلى مد العين أن تشاهد النفايات والقازورات وحتى مصبات النفايات مباشرة على الشاطئ، علماًَ أن فنادق الخمس نجوم تقع على مرمى حجر من ذلك المكان (الراقي)وبكل صراحة لايمكنني أن أفهم لماذا يستمر الوضع على ماهو عليه اللهم إلا إذا كان لمحافظة اللاذقية ولبلديتها فلسفة خاصة تتبعها في هذا المضمار.
بعض سكان اللاذقية قالوا إنهم لايعرفون المنطقة إلا هكذا أي زبالة وأوساخ، وبالتالي فإن تغيير الوضع قد يكون من باب الانقلاب الجذري الذي قد لايعجب سكان المنطقة ومرتاديها وقد يؤدي إلى أذيات نفسية غير محمودة العواقب، ولذلك فإن هناك جهوداً هائلة ومشكورة من قبل بلدية اللاذقية من أجل المحافظة على هذا التراث وبالتالي الحفاظ على صحة الناس النفسية.
سكان آخرون يعتبرون أن منطقة الشاطئ بألف خير إذا ماتم مقارنتها بالكورنيش الجنوبي، إذ إن الأوساخ موجودة في كل مكان ومصب الصرف الصحي في نفس المكان الذي ينبغي أن يكون شاطئاً للعموم فضلاً عن التشفيط والتشبيح على الكورنيش على عينك ياتاجر.
نحن نزيد على شكاوى المتضايقين من وضع شاطىء اللاذقية وكورنيشها تضايقنا من انعدام النظافة في الشوارع والفوضى المرورية، وعدم منطقية الحلول المرورية قلة الكفاءة في إدارة موارد المياه في المحافظة وضعف صيانة الطرقات.
قد يكون من المناسب ضخ دماء جديدة في جهاز العمل في اللاذقية المدينة السياحية الأولى والمرفأ الأول، لأنه فيما يبدو أن هناك جلطة في شرايين العمل لهذه المدينة والتداخل الجراحي قد يكون من الضرورة بمكان إلى درجة ليس منها بد.


المصرف العقاري يتمسكن في الظاهر ويسلخ جلود الناس في الباطن
أخيراً وبعد أن ارتفعت أسعار العقارات بنسب تترواح بين 200 و400 بالمئة استفاق المصرف العقاري وقال إنه يفكر برفع سقوف القروض العقارية للأفراد، ولولا أن استخدام المفرقعات ممنوع لكنا دعونا كل من يملك سلاحاً مرخصاً إلى إطلاق مشط من الرصاص الحي ابتهاجاً بهذا التفكير الصميدعي الذي ليس مثله إلا تفكير وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل التي تعتبر أنه لايوجد فقر في سورية بل قلة دخل.
الحجة التي استخدمها مدير المصرف العقاري في معرض تبريره للتفكير النيّر الذي يتوجه إليه العقاري هو ما وصفه (ببدء ظهور بوادر تنظيم لسوق العقارات باتجاه تأمين عرض كافٍ، وهو ما يتوقع حدوثه كأثر من آثار قانون الاستثمار والتطوير العقاري الذي أقرته الحكومة مؤخراً).
ما أعلن عنه المصرف العقاري مضحك لعدة أسباب أولها أنه يصور الأمر وكأنه منطقي وفي سياق طبيعي بغض النظر عن أنه توجه إنساني أو استجابة لرغبة الناس وحاجاتهم، فيما أن القضية في حقيقتها هي قضية منافسة فالمصرف إذا ما استمر في سياساته الحالية فإنه سيجد نفسه خارج السوق أو على الأقل يخرج منه بالتدريج، لأنه لم يعد يلبي في ظل الأسعار الحالية للعقارات سوى 30 بالمئة من حاجة الناس الذين باتوا يتلمسون حاجاتهم في مصارف أخرى خاصة تقليدية وإسلامية فتحت أبوابها مؤخراً في سورية كما أن العقاري لم يعد يستطيع أن يتصرف كما لو أنه اللاعب الوحيد وهو الذي يفرض قواعد اللعبة.
ليعلم السيد مدير المصرف العقاري أن الفوائد التي يتقاضاها المصرف العقاري هي من أعلى الفوائد في العالم، فليس من المعقول أن يتقاضى هذا المصرف سنوياً فوائد تترواح بين 7 و11 بالمئة كل عام على القروض العقارية فيما هذه النسبة هي بين 3-5 بالمئة في معظم الدول، وذلك بالنظر إلى الفترة المديدة لهذه القروض والتي تصل في بعض الحالات إلى مابين 10-25 عاماً.
ترى لماذا لا يقوم المصرف العقاري مدعوماً من المصرف المركزي بخفض نسب الفائدة على القروض العقارية الممنوحة لذوي الدخل المحدود، أم أن هؤلاء لا يستحقون استثناء يساعدهم على تملك بيوتاً في وطنهم الذي استثنى المستثمرين الأجانب من الحد الأعلى للتملك العقاري؟!
إن الدور الذي أداه المصرف العقاري لفترة طويلة لايمكننا نسيانه أو إنكاره ولكننا بالوقت نفسه لايمكننا أن نطمر رؤوسنا في الرمال ونستمر في التصفيق لدور نسيه المصرف العقاري أساساً، ونحن لم ننس أن هذا المصرف فرض ضريبة أو أتاوة تبلغ قيمتها 50 ألف ليرة على المواطن الذي يريد قرضاً عقارياً دون أن يدفع وديعة، وهو أمر أنا متأكد أنه لم يحدث في أي مكان على وجه الأرض.
أزمة السكن في سورية يجب أن تحل لأنها أزمة مفتعلة وغير حقيقية ومن غير المقبول أن يبقى امتلاك منزل حلم بعيد المنال، خصوصاً وإن هناك مئات المليارات المخزنة في المصارف يجب أن توجه إلى مزيد من الاستثمارات العقارية لذوي الدخل المحدود وليس للبوابات الأسطورية وفنادق الخمسة نجوم والمنتجعات التي لا يدخلها الفقراء إلا لتأدية أعمال البناء والخدمة.


بقلم : عماد شعبان

أحدث المقالات
السادة أعضاء مجلس ...
لا إصلاح اقتصادياً.. ...
الحبحبة ... داء ...
نصائح دبورية ...
هموم مواطن ...
انتبهوا.. سموم في ...
زيت الزيتون يشتاق ...
استملاكات دون تنفيذ ...
التقرير الاقتصادي لاتحاد ...
إمساك العصا من ...
أكثر المقالان قراءة
جلعاد يغتصب عبير ...
لماذا تم صرف ...
خبر عاجل : ...
سورية اليوم أقوى ...
المواطن السوري واللهاث ...
وزارة التربية و ...
رفقاً بالجمهور.. يا ...
نشرة الأخبار في ...
حكاية مواطنة درجة ...
شبابيك الآداب بحلب ...
جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدبور © 2006
Powered By WorldWideMe