|
التوسع العمراني الحديث أصبح يعم دمشق من كل جوانبها بسبب الازدياد السكاني المتأزم، ومن المعروف أن دمشق عاصمة الثقافة العربية إذاً من الضروري لها هذه الحداثة.
فكل يوم يمضي نسمع عن ضاحية أو جمعية سكنية جديدة وطبعاً مثل العادة الوعود الكثيرة والمتكررة بأنها الوحدات السكنية المنتظرة، من حيث التنظيم والتجهيزات ومن حيث الأقساط التي تناسب ذوي الدخل المحدود وكما ذكر آنفاً مجرد وعود.
هذا جانب من ميزات هذه الضواحي أما عند معرفتك بعدم وجود مياه فيها هذا ما لا يطيقه بشر للسكن فيها.
فسكان هذه الضواحي الفخمة المحظوظون يعانون من قلة المياه وانعدامها في أكثر الأحيان، وإن وجدت فهي مياه آبار كلسية ومليئة بالشوائب والرمال تراها بيضاء اللون كالحليب لا تصلح للشرب أبداً، مما دفع سكان هذه الضواحي إلى شراء صهاريج وكالونات مياه شرب للاستخدام المنزلي.
حتى للاستحمام فهي غير صالحة لما تسببه من حساسية وتساقط للشعر وما إلى ذلك من مضاعفات أخرى، ونحن هنا لا نتكلم عن مشكلة ضاحية أو اثنتين ولكن هذه مشكلة جميع الجمعيات السكنية الحديثة.
وإذا تكلمنا بالوعود القديمة بشأن مد خطوط مياه صالحة للشرب فهي تبقى بإطار الوعود ولا تتخطاها.
فهم إذا تعطل أي خط مياه لا تصيبهم النخوة لتصليحه فكيف بمد وإنشاء شبكة مياه ضخمة.
لقد أصبح إيصال المياه إلى المنازل في هذا الزمن رفاهية.. تصور يا رعاك الله.!
بقلم : رهام أسعد
|