من نحن الاقتراحات اتصل بنا   العدد رقم : 100   
أبواب الجريدة :  
القائمة الرئيسية
صفحة البداية
لمحة عن الجريدة
كتبنا ما كتبنا
أهم المقالات
صفحة الكاريكاتير
أبناء البلد
الاقتراحات
أغنية الدبور
الاتصال بالجريدة
الأرشيف
ارسل لصديق
أدخل البريد الالكتروني
الكاريكتير

الذكرى 2 لجريدة الدبور \ 27-11-2007
لماذا تم صرف وزيري الأوقاف والاتصالات؟ في ضبط واحد ...(30 ) كيلومتراً من الخراطيم تهرب المازوت إلى لبنان في فقدان الأمل العاطفي والحكومي كيف تصبح غنياً؟ ...الطرق الشريفة وغير الشريفة للثراء حقوق الطبقة العاملة بين سندان مؤسسة التأمينات الاجتماعية.. ومطرقة أرباب العمل يوميات سيارة حكومية ضواح سكنية.. بلا مياه؟! حي السميرية وحرمان 200 طفل و 50عائلة من عبور باب الحارة اللاذقية.. من مدير مكتب شام برس: إياد خليل.. برسم مجلس مدينة دير الزور ...أرصفة دير الزور إلى أين؟ عاجل.. عاجل.. السيد مدير عام الآثار والمتاحف هموم مواطن رفقاً بالجمهور.. يا سيادة التلفزيون المحلي!! المواطن السوري واللهاث خلف تنكة زيت الزيتون
حكاية مواطنة درجة عاشرة



دقت الباب بطريقة لم آلفها.... توجهت حائرة لأفتح دونما تخمين من الزائر المفاجئ. لم أتمكن من رؤية ملامحها التي غابت تحت خارطة الآلام والمآسي وصراع الحياة وقد انحنى ظهرها وغزا الشيب رأسها الذي غطت جزءاً كبيراً منه بمنديل يوحي بالتراث جميلة ..تلك العذراء الكهلة أما تزال حية صامدة؟!.
جميلة تلك ذات الستة وخمسين خريفاً .لم يمر ربيع واحد في عمرها......كم من عمرٍ مضى يا جميلة؟!
مازلت أذكر زياراتها لبيتنا وكنت طفلة لم أدخل المدرسة بعد.. كانت كالخريف يمر مرة كل عام تروي لأمي مشاكلها التي لا تزداد إلا سوءاً ولا تتجدد إنما تتفاقم....... دخلت جميلة دارنا اليوم بعد عشرة أعوام.. استقبلتها أمي بحرارة، ثم سألتها سؤالها المعتاد: ألم تتخرجي يا جميلة من الجامعة؟ وكانت تعشق هذا السؤال لتبدأ بروايتها البطولية في التحدي، تلك الرواية ذات الستة وثلاثين عاماً من النضال، جميلة طالبة بكلية الرياضيات ولديها عدد قليل من المواد يحول بينها وبين حلم التخرج الذي تنتظره كل السنوات السابقة. تداوم جميلة في الجامعة كصبايا العشرين وتدرس وتمتحن لكنها لا تفلح، وإذا بحثت في تلك السنوات لن تجد من المنطقي أن يدرس طالب المادة نفسها أو ذلك العدد من المواد ولا ينجح، وجميلة تعرف سبب رسوبها المتكرر وتجيب بكل صراحة: (مامعي حتى أعطي الدكتور ثمن النجاح)! وقد أصاب جميلة مرض السكري الذي وقف في صف "الدكاترة" حتى يمنعوا جميلة من تحقيق حلم التخرج. رحل والدا جميلة مبكراً وتركاها تصارع الزمن المتوحش بين أخوة من دم ولحم وليسوا من أرواح، خلت قلوبهم من الإنسانية وانتصبت بينهم وبينها قضايا الميراث التي تنتهي لصالحهم، وتعود جميلة لتطعن في الحكم وتدور النتائج في حلقة مفرغة. جميلة لم تتزوج وليس لها مأوى غير بيتها الذي يسعون لتخليصه منها. جميلة هي محامي نفسها لا تملك أتعاب المحامي ولما سألتها عن خسارتها المتكررة قالت: (لا أملك أتعاب المحامي حتى أملك أتعاب القاضي الذي يحكم لهم ما يريدون وكل شي بثمنه.
انسللت من بين الحضور وانفردت شاردة أفكر بنضالها ولا أنسى ذلك اليوم عندما خاطبت أمي جميلة بلهجة العاتب وقالت: "اتركي الجامعة يا جميلة واهتمي بنفسك! يكفي ما ضاع من عمرك".
استشاطت يومئذ غاضبة ونهرت أمي: "مارح أترك الجامعة حتى أحمل الشهادة اللي تعبت مشانها ولو كان يوم وفاتي".
وهرعت خارجة من بيتنا... وغاب الخريف الذي يصاحبه عشرة أعوام وعاد اليوم ليجدد ذكراه .. كم من أحلام صغيرة تصعب المنال ..جميلة حلمت بالشهادة التي لن تعمل بها ولن تحملها بعدد السنوات التي تعبت للحصول عليها، وحلمت أن تربح حقها في ميراث والديها ذلك الميراث الذي لن تعيش سنوات تكفي لتحصل عليه .... وتعلم جميلة ذلك حق المعرفة، ولكن إلى متى ستناضل من أجل حقها الذي لن يتحقق؟!




بقلم : أروى الصالح

أحدث المقالات
السادة أعضاء مجلس ...
لا إصلاح اقتصادياً.. ...
الحبحبة ... داء ...
نصائح دبورية ...
هموم مواطن ...
انتبهوا.. سموم في ...
زيت الزيتون يشتاق ...
استملاكات دون تنفيذ ...
التقرير الاقتصادي لاتحاد ...
إمساك العصا من ...
أكثر المقالان قراءة
جلعاد يغتصب عبير ...
لماذا تم صرف ...
خبر عاجل : ...
سورية اليوم أقوى ...
المواطن السوري واللهاث ...
وزارة التربية و ...
رفقاً بالجمهور.. يا ...
نشرة الأخبار في ...
حكاية مواطنة درجة ...
شبابيك الآداب بحلب ...
جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدبور © 2006
Powered By WorldWideMe